المحقق النراقي

35

مستند الشيعة

لرجل ، باتفاق العلماء كما عن المعتبر ( 1 ) ، بل بالاجماع المحقق والمحكي في التذكرة والمفاتيح وشرحه وعن المنتهى وروض الجنان والذكرى ( 2 ) ، وغيرها ( 3 ) ، وهو الدليل عليه . مضافا إلى التأيد بالنبوي المشهور ( 4 ) والمرتضوي المروي في الدعائم ( 5 ) - اللذين ضعفهما بالعمل مجبور - : " لا تؤم المرأة رجلا " . وإنما جعلناهما مؤيدين لاحتمال الجملة المنفية الغير الصريحة في التحريم . قيل : مجازها إما نفي الجواز أو الاستحباب أو وجود الكراهة المصطلحة ، والثلاثة يستلزم الحرمة ، وأما إرادة المرجوحية الإضافية أو أقلية الثواب فهي مجاز مرجوح غير متبادر إلى الذهن أصلا ، فلا معنى لحمل اللفظ عليه بدون قرينة مجوزة لا أقل . وفيه : شيوع هذا التجوز في الأوامر والنواهي والجملة الخيرية المستعملة في العبادات . نعم لو كانت الجملة واردة في مورد السؤال لأمكن القول ببعد هذا التجوز كما يأتي . وأما إمامتها للمرأة فجائزة في النوافل الجائزة فيها الجماعة بلا خلاف أجده ، بل بالاجماع كما عن جماعة ( 6 ) ، وتدل عليه النصوص المستفيضة العامة والخاصة الآتية . وفي الفرائض على المشهور كما صرح به جماعة ( 7 ) ، بل عن صريح الخلاف

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 438 . ( 2 ) التذكرة 1 : 177 ، المفاتيح 1 : 160 ، المنتهى 1 : 373 ، الروض : 365 ، الذكرى : 267 . ( 3 ) كالرياض 1 : 236 . ( 4 ) سنن البيهقي 3 : 90 بتفاوت يسير . ( 5 ) الدعائم 1 : 152 ، مستدرك الوسائل 6 : 468 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 1 ، ( بتفاوت يسير ) . ( 6 ) الشيخ في الخلاف 1 : 562 ، الشهيد الثاني في روض - الجنان : 367 ، البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 7 ) العلامة في المختلف : 154 ، الشهيد الأول في البيان : 231 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 367 .