المحقق النراقي
17
مستند الشيعة
المدارك ( 1 ) التوقف . لاطلاق بعض الروايات باستحباب الجماعة في الصلاة من غير تقييد بالفريضة . وخصوص صحيحة هشام : عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال : " تؤمهن في النافلة ، فأما في المكتوبة فلا " ( 2 ) . والبصري : " صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ، فإني أفعله " ( 3 ) . وأجيب عن الأول : بمنع الاطلاق بالنسبة إلى النافلة ، لاختصاصه - بحكم التبادر والغلبة - بالفريضة ، مع أنه منساق لاثبات أصل استحبابها في الجملة من دون نظر إلى شخص ، فيكون بالنسبة إلى الأفراد كالقضية المهملة يكفي في صدقها الثبوت في فرد ( 4 ) . وفيه : منع الغلبة بالنسبة إلى الفريضة ، كيف ؟ ! والأمر بالعكس جدا . بل وكذا التبادر سيما مع شيوع الجماعة في النافلة في تلك الأعصار . واختصاص الانسياق المذكور - لو كان - بالمطلقات ، وفي الأخبار المرغبة عمومات كما مر ، فلا يجري فيها ذلك . فالصواب أن يجاب عن الاطلاق : بوجوب التقييد بما مر . وعن الصحيحين : بعدم صلاحيتهما للمقاومة مع ما مر ، للشذوذ ، ومرجوحيتهما عنه بالموافقة القطعية للعامة ( 5 ) ، كيف ؟ ! مع أنهم بعد منع الأمير عليه السلام عنها رفعوا أصواتهم وا عمراه ووا رمضاناه وضجوا وقالوا : يا أهل الاسلام
--> ( 1 ) الذخيرة : 389 ، المدارك 4 : 316 . ( 2 ) الفقيه 1 : 259 / 1176 ، التهذيب 3 : 205 / 487 ، الوسائل 8 : 333 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 267 / 762 ، الوسائل 8 : 337 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 13 . ( 4 ) الرياض 1 : 229 . ( 5 ) انظر المغني 1 : 811 ، والأم 1 : 142 .