المحقق النراقي

14

مستند الشيعة

القطع على القول بها ، والوضوء والغسل المستحبان به مع سقوط الواجب منهما بهما . ولا احتمال التحريم ، لعموم أدلة التسامح . مضافا إلى شمول إطلاق كثير من الأخبار ، منها صحيحة ابن سنان وحسنة زرارة المتقدمتين ( 1 ) ، وصحيحة سليم الآتية في المسألة الآتية ، للجميع . بل يشمله عموم مثل قوله : لا صلاة لمن لم يشهد الجماعة كما في صحيحة محمد ورواية ابن أبي يعفور السالفتين ( 2 ) . فالاشكال في التعميم مطلقا أو في خصوص صلاة الاحتياط وركعتي الطواف - كما في المدارك والذخيرة والحدائق ( 3 ) - غير جيد . ثم إنه يتأكد الاستحباب في الفرائض الخمس اليومية بالاجماع والأخبار ( 4 ) ، ومنها في الغداة والعشاء كما يظهر من بعض الروايات ( 5 ) . الثالثة : لا تجوز الجماعة في غير ما ثبت استثناؤه من النوافل ، بالاجماع المحقق والمحكي عن المنتهى والتذكرة وكنز العرفان ( 6 ) ، له ، وللأصل المتقدم ذكره ، والمستفيضة من النصوص ، منها : صحيحة سليم بن قيس في خطبة مولانا أمير المؤمنين : " وأمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة " ( 7 ) . ورواية سماعة بن مهران وإسحاق بن عمار : " إن هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة ، فليصل كل رجل منكم وحده وليقل ما علمه الله [ من ] كتابه ،

--> ( 1 ) في ص 7 . ( 2 ) في ص 10 . ( 3 ) المدارك 4 : 310 ، الذخيرة : 389 ، الحدائق 11 : 83 . ( 4 ) الوسائل 8 : 285 أبواب صلاة الجماعة ب 1 . ( 5 ) الوسائل 8 : 294 أبواب صلاة الجماعة ب 3 . ( 6 ) المنتهى 1 : 364 ، التذكرة 1 : 170 ، كنز العرفان : 194 . ( 7 ) الكافي 8 : 62 / 21 ، الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 4 .