المحقق النراقي

12

مستند الشيعة

وكذا في صحيحة محمد السابقة حيث جعل الشغل عذرا ، ولا يترك الواجب بالشغل . فالأخبار المذكورة محمولة على تأكيد الاستحباب وشدته ، أو على من تركها استخفافا كما يشعر به التقييد بالرغبة عنه في جملة منها . وتحمل تارة أيضا على الجماعة الواجبة ، وأخرى على الحضور مع المعصوم ، وثالثة بأنها لعلها كانت واجبة فنسخت ، ولم أر قائلا بهما . وكيف كان ، فطريقة الايمان عدم الترك من غير عذر سيما مع الاستمرار عليه ، فإنه - كما ورد - لا يمنع الشيطان من شئ من العبادات منعها ( 1 ) ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ، لأن فضلها من ضروريات ديننا .

--> ( 1 ) لم نعثر على رواية بهذا المضمون ، والظاهر أنه من كلام المجلسي ( ره ) في البحار 85 : 16 .