المحقق النراقي

102

مستند الشيعة

الرابعة : صحيحة ربعي والفضيل : عن رجل صلى مع إمام يأتم به ، فرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : " فليسجد " ( 1 ) . والخامسة : رواية محمد بن علي بن فضال : أسجد مع الإمام وأرفع رأسي قبله ، أعيد ؟ قال : " أعد واسجد " ( 2 ) . والسادسة : موثقة غياث : عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : " لا " ( 3 ) . دلت الأولى منها على جواز العود وعدم بطلان الصلاة بهذه الزيادة . والثانية والثالثة على رجحانه . والرابعة والخامسة على وجوبه . ولعدم المنافاة بين الجواز والرجحان وبين الوجوب يحمل الجميع على الوجوب . والسادسة على عدم وجوب العود بل جواز البقاء والاستمرار . وأما رجحانه أو وجوبه - كما توهم ( 4 ) - فلا ، لعدم صراحة : " لا يعود " في الوجوب ، بل ولا في الرجحان في المقام ، لجواز كون تجوزه الجواز ، حيث إن المقام مقام توهم الوجوب . ثم إن من يرى أن المتبادر من الخمسة الأولى صورة النسيان لأنه الغالب في التقدم ، إذ قل من يتقدم عمدا ، ولأنه مقتضى حمل فعل المسلم على الصحة ، ولأنه مورد الأولى لأن ظن تقدم الإمام أيضا سهو ، ولذا استدل بها في المنتهى ( 5 ) للعود إلى الركوع في صورة النسيان خاصة ، فهي أيضا شاهدة للاختصاص . ومع ذلك يرى الأخيرة غير قابلة لاثبات حكم إما لعدم حجية الموثق بنفسها أو لضعفها عن مقاومة البواقي لأكثريتها عددا وأصحيتها سندا وأصرحيتها دلالة وأشهريتها

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 48 / 165 ، الوسائل 8 : 390 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 280 / 824 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 384 الصلاة ب 61 ح 14 بتفاوت يسير ، التهذيب 3 : 47 / 164 ، الإستبصار 1 : 438 / 1689 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 6 . ( 4 ) في الرياض 1 : 233 . ( 5 ) المنتهى 1 : 379 .