المحقق النراقي

87

مستند الشيعة

المبحث الثاني : في الجهل كل من ترك شرطا من شروط الصلاة المتقدمة ، أو جزءا واجبا منها ، أو صفة واجبة ، جهلا بالحكم أو بموضوعه ، أثم وبطلت صلاته ، إن كان الجهل مستندا إلى تقصيره بأن يحتمل عنده الخلاف وقصر في التحصيل ، لكونه عامدا حقيقة غير آت بالمأمور به تاركا له ، فتجب عليه الإعادة في الوقت ، والقضماء في خارجه . وكذا إن زاد في الصلاة جهلا ، لعمومات مبطلات الزيادة المتقدمة . وإن لم يكن مستندا إلى تقصيره ، ولم يحتمل عنده الخلاف ، فحكم الخلل الواقع بسببه المتعلق بالشروط والمنافيات ما مر كل في موضعه ، فما كان مبطلا للصلاة يوجب إعادتها وقضاءها ، وما لم يكون كذلك لا يوجبهما . وأما ما له تعلق بأجزاء الصلاة أو أوصافها الواجبة ، فلا شك في عدم ترتب الإثم ، والوجه ظاهر . ولكنه في بطلان الصلاة بمعنى وجوب الإعادة والقضاء بالنقص والزيادة فحكمه حكم العمد . أما في وجوب الإعادة بالنقص ، فبالاجماع والأصل المتقدم ، والأخبار الآتية . وأما في وجوبها ووجوب القضاء بالزيادة ، فبالاجماع البسيط والمركب ، حيث إن كل من يقول بوجوبها بالنقص ، يقول به بالزيادة ، وباطلاق الخبرين المتقدمين ( 1 ) .

--> ( 1 ) في ص 81 .