المحقق النراقي
62
مستند الشيعة
وخص جماعة - مرت إليهم الإشارة - بالأولى ، تبعا للحلي ( 1 ) ، لمفهوم المرسلة المذكورة ، وبعض الأخبار الواردة في الالتفات عن القبلة ( 2 ) ، وبهما تقيد الاطلاقات . ويرد الأول : بعدم الدلالة ، والثاني : بأنه يدل على عدم انقطاع النافلة بالالتفات ، لا على جوازه مع كونه قاطعا . ويستثنى من تحريم القطع ما إذا خاف من تركه ضررا في مال أو نفس أو عرض من نفسه أو غيره ، والظاهر - كما قيل ( 3 ) - اتفاقهم عليه ، له ، ولعمومات نفي الضرر ، وانتفاء العسر والحرج . ولمرسلة حريز : " إذا كنت في صلاة الفريضة ، فرأيت غلاما لك قد أبق ، أو غريما لك عليه مال ، أو حية تتخوفها على نفسك ، فاقطع الصلاة ، واتبع غلامك وغريمك ، واقتل الحية " ( 4 ) . ورواها الصدوق بطريق صحيح ( 5 ) . وموثقة سماعة : عن الرجل يكون قائما في صلاة الفريضة ، فنسي كيسه أو متاعا يخاف ضيعته أو هلاكه ، قال : " يقطع ويحرز متاعه ، ثم يستقبل القبلة " قلت : فيكون في صلاة الفريضة ، فتفلت عليه دابته ، فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتا ، فقال : " لا بأس بقطع صلاته ويتحرز ويعود إلى صلاته " ( 6 ) .
--> ( 1 ) قال في السرائر في كتاب الاعتكاف 1 : 422 . . . لأن عندنا العبادة المندوب إليها لا تجب بالدخول فيها - بخلاف ما ذهب إليه أبو حنيفة - ما خلا الحج المندوب ، فإنه يجب بالدخول فيه ، وحمل باقي المندوبات عليه قياس . . . ( 2 ) انظر : الوسائل 7 : 246 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 8 . ( 3 ) انظر : الرياض 1 : 180 . ( 4 ) الكافي 3 : 367 الصلاة ب 52 ح 5 ، التهذيب 2 : 331 / 1361 ، الوسائل 7 : 276 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 1 . ( 5 ) كما في الفقيه 1 : 242 / 1073 . ( 6 ) الكافي 3 : 367 الصلاة ب 52 ح 3 ، الفقيه 1 : 241 / 1071 ، التهذيب 2 : 330 / 1360 ، الوسائل 7 : 277 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 2 .