المحقق النراقي
339
مستند الشيعة
الأقرب الثاني ، وفاقا للحلي والمنتهى والذكرى والحدائق ( 1 ) ، لأصالة عدم السقوط عنه بفعل الغير ، واستصحاب الوجوب ، وعدم ثبوت جواز الاستنابة في الصلاة عن الحي ، والولي حن والتكليف عليه . والفرق بينه وبين وصية الميت ظاهر ، إذ في صورة الوصية لم يثبت الوجوب على الولي بخلاف المورد ، فإن الوجوب ثبت عليه ، والسقوط يحتاج إلى دليل . خلافا للمحكي عن التذكرة وصوم الدروس وابن فهد ( 2 ) ، فجوزوا الاستيجار . لأن قوله " يقضي " الوارد في أكثر تلك الأخبار ليس صريحا في المباشرة . ولدلالة الأخبار على كون الصلاة دينا ، والدين يصح أن يقضيه كل أحد . ولقوله في رواية عمار السابقة : " لا يقضيه إلا رجل مسلم عارف " ( 3 ) دل على جواز قضاء كل أحد . ولقبول القضاء عن الميت النيابة والاستيجار . ويرد الأول : بأن قوله " يقضي " حقيقة في قضائه بنفسه ، لأنه معناه ، فكيف ليس صريحا ؟ ! بل هو المتبادر منه ، والاستيجار ليس معنى . لقوله " يقضي " . والثاني : بأنا لا نسلم أن كل دين مما يصح أن يقضيه كل أحد ، ولذا لا تصح الصلاة عن الحي . والتعليل في قضية الخثعمية ( 4 ) - لو ثبت - فإنما ينفع في موضع الانجبار ، لضعفها . سلمنا ، ولكن الكلام ليس في سقوط الصلاة عن الميت ، بل عن الولي ، ولا استبعاد في سقوطها عنه بفعل الغير وبقائها على ذمة الولي أيضا ، لتعلق الوجوب به أولا ، ولذا نقول بالوجوب عليه لو تبرع أحد بالصلاة للميت أيضا .
--> ( 1 ) الحلي في السرائر : 399 ، المنتهى 2 : 604 ، الذكرى : 139 ، الحدائق 11 : 62 . ( 2 ) التذكرة 1 : 276 ، الدروس 1 : 289 ، المهذب البارع 2 : 76 ( 3 ) راجع ص : 328 . ( 4 ) المتقدمة في ص : 329 .