المحقق النراقي
332
مستند الشيعة
" يقضيه أولى الناس به " ( 1 ) . ورواية ابن سنان : " الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يفوت الميت يقضي عنه أولى الناس به " ( 2 ) . وعموم الأخبار الكثيرة ، المتقدم بعضها المتضمن لقوله : " يقضى عن الميت فعاله الحسن " ( 3 ) . ويرد على الجميع خلوه عن الدال على الوجوب رأسا ، وأي دلالة في قوله : " يقضى " على الوجوب ؟ مع أن استعمال الأخبار في المستحبات أكثر من أن يحصى . ودعوى تبادر الوجوب ممنوعة جدا . ولو سلم فما فائدته لزمان الشارع ؟ وقياسه على الأمر فاسد ، إذ يضم مع تبادره أصالة عدم النقل ، وهو هنا متحقق قطعا لو سلم التبادر ، فتجري فيه أصالة تأخر الحادث . هذا مع أن الظاهر من الأول ليس إلا الجواز ، ولو سلم ظهور الوجوب فتخصيص المسلم العارف بالولي ليس بأولى من حمل " يقضيه " على الجواز . وكذا العمومات الأخيرة ، إذ لا يجب قضاء جميع فعاله الحسن قطعا ، والتخصيص بالصلاة - مع كونه قبيحا لكونه فردا نادرا - ليس بأولى من حمل " يقضى " على الاستحباب . نعم وردت الأخبار - الظاهرة في الوجوب - في خصوص الصوم ( 4 ) . وقياس الصلاة عليه فاسد ، والاجماع المركب غير ثابت ، بل عدمه ثابت ، لتحقق الفصل بينهما في هذه المسألة في كثير من الموارد . دليل الثاني - على ما في الذكرى - : إطلاق الأخبار المتقدمة بحمله على الغالب ، وهو كون ترك الصلاة للعذر ، قال : أما تعمد ترك الصلاة فإنه نادر ،
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 278 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 6 عن غياث سلطان الورى . ( 2 ) الوسائل 8 : 281 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 18 عن غياث سلطان الورى . ( 3 ) راجع ص 328 . ( 4 ) الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 .