المحقق النراقي
323
مستند الشيعة
ذلك بعدد الفائتة ، فمن فاتت منه صلوات يوم وجهل الترتيب يصلي خمسة أيام بترتيب واحد ، ومن فاتته صلوات عشرة أيام يصلي خمسين يوما وهكذا . والأخيران متساويان في الحاصل ، ويزيدان على الثاني بعدد الفائتة إلا واحدة ، وينقصان عن الأول بكثير إذا تجاوز عدد الفائتة عن الأربع ، ويزيدان عليه بواحدة في الأربع وباثنتين في الثلاث . ولا يخفى أن الاحتياج إلى التكرار في جميع الصلوات على النحو المذكور إنما هو إذا كان الترتيب في الجميع مجهولا ، وأما مع العلم به في بعضه فلا يكرر إلا في المجهول ترتيبه ، وعلى هذا فلو فاتته صلوات عام مثلا متصلة وجهل مبدأها ، يعمل بوظيفة الجاهل في صلاة يوم ويكررها حتى يحصل الترتيب في صلاته ، ثم يتم الباقي إلى العام . وهناك طريق خامس يسهل به الأمر ويرتفع العسر والحرج كثيرا وهو : أن . يقضي جميع صلوات مدة يجوز أن تكون الفائتة منها . وبعبارة أخرى : يعين أول وقت يحتمل فوت صلاة فيه وآخر وقت كذلك ويقضي جميع ما بينهما . وبعبارة ثالثة : يقضي عن أول صلاة يمكن أن تكون الفائتة ويختم بآخر صلاة كذلك . فإذا علم فوات صلاة يوم متصلة ولم يعلم الترتيب ، فيقضي صلاة يومين متصلة . وإذا علم فوات مائة صلاة من شهر معين ولم يعلم الترتيب ، يقضي الشهر كله ، فيبدأ من أول صلاة يمكن أن تكون الفائتة ويختم بآخرها . وإذا علم فوات ألف صلاة من عام يقضي جميع صلوات العام . وهذا أخصر الطرق غالبا لمن يراعي الترتيب مع الجهل سيما إذا تكثرت الفوائت . نعم لو كانت قليلة وزمانها كثيرا كعشر صلوات مجهولة الترتيب من عام فالأسهل العمل بإحدى الضوابط المتقدمة . ولو كانت الفائتة في مدة نوعين من الصلاة أو ثلاثة أو أربعة اقتصر على قضاء هذه الأنواع لا غيرها ، فمن يعلم فوات مائة ظهر وعصر ومغرب من سنة