المحقق النراقي
321
مستند الشيعة
قضاء صلوات " بالنسبة إليها . ومن ذلك يعلم الاغتفار والصحة لو أتم اللاحقة جهلا بالحكم جهلا ساذجا . بل يمكن أن يستدل على الصحة والاغتفار مطلقا بإطلاق قوله " وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب . . . " بضميمة عدم الفصل لتمام المطلوب . ولكنها مخصوصة بصورة العلم ، والمسألة حينئذ مشكلة . فرع : لو علم الترتيب في البعض وجهل في بعض آخر فله صور : منها : أن يعلم ما فات أولا ودخل الجهل فيما بعده ، كان يعلم فوات الظهر من يوم معين أو مع عصره أيضا وعلم فوات صلوات كثيرة أخرى بعدها وجهل الترتيب فيها . فتجب حينئذ البدأة بالظهر المذكورة أولا ، ثم بالعصر المذكورة إن كانت ، ثم بسائر الفوائت ولا ترتيب فيها . أما الأول فلصحيحة زرارة ، وأما الثاني فلما دل على وجوب تقديم المغرب على العشاء بقول مطلق ، وأما الثالث فللأصل وعدم الدليل كما عرفت . ومنها : أن تفوت منه صلوات مجهولة الترتيب ، ثم فاتت منه صلاة واحدة . ولا ترتيب حينئذ أصلا ؟ لعدم تعيين الأولى حتى تستدل لها بالصحيحة ، وعدم دليل آخر . ومنها : السابقة إلا أن تتعدد الفوائت اللاحقة . ولا ترتيب بينها وبين السابقة ، للأصل . وتجب مراعاة الترتيب بينها بأنفسها مع العلم به ، لما مر من أخبار تقديم المغرب . ومنها : أن تفوت صلاة معينة أولا أو صلوات كذلك ، ثم فاتت صلوات وجهل ترتيبها ، ثم فاتت صلاة معينة أو صلوات كذلك . وتجب البدأة بالفائتة الأولى أولا للصحيحة ، ثم ما بعدها مرتبا إن علم