المحقق النراقي
319
مستند الشيعة
ثم وجوب الترتيب - على القول به - إنما هو مختص بفوائت الفرائض ، ومنها باليومية ، كما هو الأشهر الأظهر ، للأصل ، وعدم الدليل ، لأنه إما الاجماع وحاله ظاهر ، أو الصحيحة واختصاص غير صدرها بقضاء اليومية واضح ، وكذا صدرها للأمر بالأذان والإقامة . ولو دخل في اللاحقة سهوا قالوا : إن ذكر في أثنائها حيث يمكن العدول إلى السابقة عدل ، للاجماع المحكي من الشيخ ( 1 ) ، وصحيحة زرارة : " فإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ، فانوها الأولى وصل الركعتين الباقيتين ، وقم فصل العصر " إلى أن قال : " لأن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر ، فانوها العصر ثم قم فأتمها ركعتين ثم سلم ثم صل المغرب ، وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب قم فصل المغرب ، لأن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة ، فانوها المغرب ثم سلم ، وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أولى أو في الثانية من الغداة ، فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة " ( 2 ) الحديث . قالوا : وإن لم يمكن العدول أو تمت اللاحقة أتى بعدها بالسابقة واغتفر الترتيب هنا ، لما مر في الصحيحة . ولكن دلالتها بصورة الاتمام مختصة . وفسروا عدم الامكان بلزوم زيادة ركن في السابقة لو عدل ، وجعلوا زيادة غيره من الواجبات من الامكان ، لاغتفار زيادة غير الركن سهوا . ويمكن أن يستدل على جواز العدول بعموم صحيحة البصري المتقدمة في مسألة الاشتغال بالعصر قبل الظهر ( 3 ) ، وفيها أيضا ما يمكن أن يستدل به لاغتفار زيادة غير الركن ، لعموم الأمر بالعدول في الصلاة خرج بعد دخول الركن بالاجماع
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 385 . ( 2 ) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 . ( 3 ) تقدمت أيضا في ص 284 معبرا عنها بالموثقة .