المحقق النراقي
317
مستند الشيعة
المصور بإحداث الروح في صورة حيوان صوره ، والكاذب في نومه بعقد الشعير وأمثاله - لو ثبت - فالمراد غير ظاهر ، ولو سلم فإنما هو في غير دار التكليف ، والكلام فيه . هذا مع أن الممتنع الذي لا يجوز التكليف به هوما لا يطاق الذي يستحيل امتثاله ، وأما ما يمكن ولكن يشتمل على العسر والحرج ولو كانا شديدين فلا نسلم عدم جواز التكليف به ، بل يحكم به مع وجود الدليل الشرعي ، كيف ؟ ! وفي الدين حرج كثير اقتضاه الدليل . بل كثيرا ما يتحقق في نفس القضاء أيضا كترتيبه ، كمن ظهر بطلان جميع صلواته بعد ثمانين سنة مثلا ، سيما إذا علم أن فيها صلاة سفرية أيضا مع عدم تعيين مقدارها ، سيما مع القول بالمضايقة ، وقد صرح الحلي في السرائر بوجوب الاشتغال بالقضاء وحرم عليه جميع الأفعال المانعة إلا بقدر سد الرمق المحتاج إليه في التعيش ، سيما إذا كان هو الابن الأكبر وفاتت من أبيه صلوات كثيرة ، فبعد التكليف بالقضاء نفسه مع لزوم الحرج في بعض صوره بعموم الأدلة لم لا يكلف بالترتيب معه به مع اشتراكهما في عدم ظهور القول بالفرق ؟ . والتبادر الذي ادعوه بالمنع ( 1 ) . والأوفقية للملة السمحة والشهرة بعدم الحجية . ولذا خالف فيه جماعة ، فأوجبوا الترتيب من غير تقييد بعدم لزوم الحرج مع الجهل أيضا ، ومنهم : الفاضل في التذكرة والارشاد مطلقا ( 2 ) ، والشهيد في الدروس مع ظنه أو وهمه ، وفي الذكرى مع ظنه خاصة ( 3 ) . ولكن يمكن أن يقال : إن الدليل وإن كان عاما بالنسبة إلى العسر والحرج أيضا ، ولكن لأدلة نفيهما أيضا عموما بالنسبة إليه فيتعارضان بالعموم من وجه . والترجيح لأدلة نفي الحرج ، لموافقتها للعقل والكتاب . وتخصيصها
--> ( 1 ) أي : ويضعف التبادر . . . بالمنع . والأوفقية . . . بعدم الحجية . ( 2 ) التذكرة 1 : 82 ، الإرشاد 1 : 271 . ( 3 ) الدروس 1 : 145 ، الذكرى : 136 .