المحقق النراقي
294
مستند الشيعة
شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " ( 1 ) . والايراد عليه بأن الظاهر من " صلاة النهار " نافلته فاسد ، لعدم تحقق شئ يوجب الظهور أصلا . وقياسه على صلاة الليل المختصة بصلاة مخصوصة كما ترى . والخدش بأن الحوالة على المشية توجب التسوية مع أن تقديم الفائتة راجح ، يأتي جوابه . السابع : مرسلة جميل : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر عند العشاء ، قال : " يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنه لا يأمن ( الموت ) ( 2 ) فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثم يقضي ما فاته الأول فالأول " ( 3 ) . والقدح فيها بدلالتها على رجحان تقديم الحاضرة وهو خلاف الاجماع . . مردود بها مر ويأتي من منع الاجماع على خلافه . ولو سلم فيكون هو قرينة على إرادة مطلق الجواز . وبأن ( 4 ) وقت العشاء مشترك فلا معنى لتقديم العشاء ، يأتي جوابه . الثامن : موثقة الساباطي : عن الرجل يفوته المغرب حتى تحضر العتمة ، فقال : " إن حضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب فإن أحب أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعدها " ( 5 ) . وأورد عليها بأن المراد بوقت العتمة إن كان وقتها المختص فالحكم بالتخيير غير معقول ، لوجوب تقديم العتمة . وإن كان الوقت المشترك فمع عدم وجه لاختصاصه بالحكم لا يعقل التخيير أيضا ، لوجوب تقديم المغرب . والحمل على
--> ( 1 ) الكافي 3 : 452 الصلاة ب 90 ح 7 ، التهذيب 2 : 163 / 640 ، الوسائل 4 : 241 أبواب المواقيت ب 39 ح 6 . ( 2 ) في النسخ : الفوات ، وما أثبتاه موافق للمصدر . ( 3 ) المعتبر 2 : 407 ، الوسائل 4 : 289 أبواب المواقيت ب 62 ح 6 . ( 4 ) عطف على قوله : بدلالتها ، أي : والقدح فيها بأن . . . ( 5 ) التهذيب 2 : 271 / 1079 ، الإستبصار 1 : 288 / 1055 ، الوسائل 4 : 288 أبواب المواقيت ب 62 ح 5 .