المحقق النراقي

291

مستند الشيعة

لنا وجوه : الأول : الأصل . الثاني : إطلاق قوله سبحانه : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ( 1 ) . دلت على جواز صلاة الظهر عند الدلوك مطلقا ، فعلى من يقول بعدم الجواز لمن عليه الفائتة الاثبات . والقول بأنه لو تم لدل على وجوب تقديم الحاضرة أو رجحانه ، والأكثر لا يقولون به . . مردود بأن الأمر في الآية مجاز إما في الوجوب التخييري أو الجواز ، وارد لبيان التوقيف ، وإلا فلا معنى للوجوب أو الرجحان العيني إلى غسق الليل . الثالث : إطلاق الأخبار المبينة لأوقات الصلاة ، والمجوزات أو الأوامر للصلاة فيها ، كقوله : " إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر " ( 2 ) . وصحيحة سعد : " إذا دخل الوقت عليك فصلهما فإنك لا تدري ما يكون " ( 3 ) . وعمومات الأخبار الدالة على فضيلة أول الوقت أو أفضليته . والايراد عليه بنحو ما مر من أن مقتضاها - بعد ملاحظة الاجماع والأدلة الخارجية الدالة على عدم الوجوب في أول الوقت - رجحان فعل الحاضرة ولو على من كانت عليه فائتة ، وهم لا يقولون به ، والحمل على الجواز ليس بأولى من التخصيص بمن ليست عليه فائتة . مردود بأنه إنما يجري في بعضها دون الجميع مما لا يتضمن أمرا أو نحوه . مع أنه إنما يتم لو سلم الاجماع على عدم رجحان تقديم الحاضرة ، وهو بعد غير

--> ( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 272 / 1082 ، الوسائل 4 : 119 أبواب المواقيت ب 3 ح 3 .