المحقق النراقي

267

مستند الشيعة

المسألة الثانية : الأصل في كل من أخل بالصلاة الواجبة الموقتة عمدا كان الاخلال بها أو سهوا أو جهلا أو لعذر أو ضرورة ، وبالجملة بأي نحو كان ، أنه يجب عليه القضاء . لصحيحة زرارة والفضيل : " ومتى ما استيقنت أو شككت في وقتها أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها ، صليتها ، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت " ( 1 ) . وروايته : " إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله تعالى يقول : أقم الصلاة لذكري ، وإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت قي وقتها فصلها ، ثم أقم الأخرى " ( 2 ) . والنبوي المشهور : " من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها " ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار المتواترة الواردة في خصوص النائم والناسي والساهي والمغمى عليه والمصلي بغير طهور . وتوهم عدم شمول ما تضمن لنحو قوله " فاتته " لمن لم يكلف بالأداء - كما هو مذكور في عبارات كثير من العلماء كالمنتهى وروض الجنان والذكرى ( 4 ) ، وغيرها - لأن موضعها من صدق عليه الفوت ، وليس إلا من طولب بالأداء ، وإلا لم يصدق الفوت ، كما لا يصدق على الصغير والمجنون ونحوهما ، غير صحيح .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 / 1098 ، الوسائل 4 : 283 أبواب المواقيت ب 60 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 293 الصلاة في 12 ح 4 ، التهذيب 2 : 268 / 1070 ، الإستبصار 1 : 287 / 1051 ، الوسائل 4 : 287 أبواب المواقيت ب 62 ح 2 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 471 / 309 . ( 4 ) المنتهى 1 : 420 ، روض الجنان : 355 ، الذكرى : 134 .