المحقق النراقي
249
مستند الشيعة
منها : أنه يجب أن تكون بعد التسليم ، بلا خلاف يوجد ، كما قيل ( 1 ) ، للأخبار المستفيضة المصرحة ، كالموثقات الأربع المتقدمة لعمار والبقباق ( 2 ) ، والصحاح الخمس السابقة لمحمد وابن أبي يعفور والحلبي والبجلي وابن أبي العلاء ( 3 ) ، وغير ذلك ، المؤيدة كلها بتضمن جملة منها أنه إن كان ما صلى تماما كانت هذه نافلة ، ولا يستقيم ذلك إلا بعد انفرادها عن الفريضة ، وبما ذكر يقيد ما تضمن الأمر بها مطلقا . ومنها : أنه يجب فيها النية ، وتكبيرة الاحرام ، والتشهد ، والتسليم ، وسائر ما يجب في السلاة غير القيام في الجملة ، لا لما قيل من أنه لازم انصرافها إلى النافلة المصرح به في الروايات ( 4 ) ، لمنع الاستلزام ، بل لظاهر الاجماع . مضافا في النية ، إلى ما يدل على اعتبارها في سائر الأفعال . وفي التكبيرة بل في سائر الواجبات ، إلى مطلقات الأمر بها في مطلق الصلاة الذي هذا أيضا فرد منه ، كما يظهر من الأخبار الآمرة بها في موارد كل منها بخصوصه ، سيما التكبيرة . وعدم صراحة بعضها في الوجوب غير ضائر ، للاجماع المركب . وفي التكبيرة ، إلى رواية الشحام الواردة فيمن صلى الست والخمس المتقدمة ( 5 ) . ولا يضر عدم وجوب صلاة الاحتياط هنا ، لأن انتفاء حكم بدليل عن شئ لا ينفي غيره أيضا ، مع أنه لا قائل بالفصل ، فكل من يثبت التكبير يوجبه . وفيها وفي التسليم ، إلى الروايات المصرحة بأن تحريمها التكبير وتحليلها
--> ( 1 ) الرياض 1 : 219 . ( 2 ) راجع ص 141 و 143 . ( 3 ) راجع ص 142 و 143 . ( 4 ) الرياض 1 : 219 . ( 5 ) في ص 158 .