المحقق النراقي

240

مستند الشيعة

لصحيحة الفضيل المتقدمة ( 1 ) ، وصحيحة زرارة : " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أزاد أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو جالس " ( 2 ) . وصحيحة الحلبي : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت ، فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، يتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 3 ) . ولا يخفى أن تلك الأخبار يحتمل أحد المعاني الثلاثة : أحدها : أن يكون المعنى إذا شك في الزيادة وعدمها أو في النقيصة وعدمها فتجب سجدة السهو لكل منهما . وثانيها : أن يكون المراد إذا شك في أن الواقع هل هو زيادة أو نقص مع القطع بوقوع أحدهما فتجب السجدة . وثالثها : أن يكون المراد إذا شك في أنه هل وقع زيادة أو نقص أو لم يقع شئ منهما تجب السجدة ، فيشترط على هذا اجتماع احتمال الزيادة والنقص . وظهورها في بعض هذه المعاني وإن ادعي ولكنه ليس ظهورا يليق للاتكال ويتمم الاستدلال ، فلذلك يحصل فيها الاجمال المانع عن الاحتجاج . ولعله لأجل ذلك لم يذهب إلى مدلولها غير شاذ نادر ، وهو أيضا أحد وجوه ضعفها المسقط لحجيتها ، سيما مع خلو أخبار أحكام الشك عن ذكرها ، فعدم الوجوب هو الأقوى . وقد وردت سجدة السهو في بعض مواضع أخر في بعض الروايات ، ولكنها لعدم القول بها أو شذوذه لا تصلح لاثبات الحكم المخالف للأصل بل لاطلاق

--> ( 1 ) لا يخفى أنه لم تتقدم صحيحة الفضيل وقد تقدمت موثقة سماعة في ص : 236 ، ومتنها موافق للصحيحة ، انظر : الوسائل 8 : 238 أبواب الخلل في 23 ح 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 1 ، الوسائل 8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 230 / 1019 ، التهذيب 2 : 196 / 772 ، الإستبصار 1 : 380 / 1441 ، الوسائل 8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 .