المحقق النراقي
237
مستند الشيعة
انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو " ( 1 ) . والصحاح وغيرها المتكثرة الواردة في نسيان السجدة الواحدة أو التشهد قبل تجاوز المحل وبعده ، الخالية عن ذكر سجدتي السهو الظاهرة في عدم وجوبهما ، مع أن في بعضها الأمر بهما في التشهد أو السجدة بعد تجاوز المحل ، ولم يتعرض لهما قبله ، والتفصيل قاطع للشركة . أقول : عدم ذكر السجدة للسهو في مقام السؤال عن حكم سهو السجدة ، أو التشهد - لو دل على عدم وجوبهما - لدل عليه لأجل سهو السجدة أو التشهد ، وهو لا ينافي وجوبهما لأمر آخر مقارن له . ومنه يظهر ضعف الاستناد إلى التفصيل ، فإنه إنما هو في بيان حكم نسيان السجدة والتشهد . وكذا ضعف الاستناد إلى صحيحة أبي بصير ورواية الحلبي . كما يظهر ضعف الاستناد إلى الدليل الأول ( 2 ) بما يأتي من عدم وجوبهما لكل زيادة . فما يصلح مستندا لنفي الوجوب ليس إلا الأصل وعموم الموثقة . وهما كافيان في المسألة ، إذ ليس فيها شئ يصلح لمعارضتهما سوى إطلاق رواية القصاب ، إذ ليس إلا ما مر . والصحيحة الأخيرة منه غير دالة على الوجوب ، وكذا الموثقة المتقدمة عليها ، لاشتمالها على القراءة في موضع التسبيح التي لا تجب لها سجدة سهو قطعا ، فإخراج الدال عليه عنه لازم ، واستعمال اللفظ في معنييه غير جائز . والاطلاق المذكور وإن عارض العموم المتقدم إلا أن العموم أرجح ، لمخالفته العامة حيث إن القول بالوجوب هنا منقول عن أبي حنيفة والشافعي
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 ، التهذيب 2 : 152 / 598 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14 ح 4 . ( 2 ) أي : الدليل الأول لوجوب السجدتين ، وهو الزيادة في الصلاة .