المحقق النراقي

235

مستند الشيعة

وبهاتين الروايتين يخصص عموم صحيحة محمد المتقدمة ، وبعض الاطلاقات الأخر ، والروايات المتضمنة لبعض أحكام من سلم في غير موضعه من غير تعرض لسجدة السهو . فالخلاف في المسألة ، كصريح الكليني وعن علي بن بابويه وولده في المقنع ( 1 ) ، وهو ظاهر العماني والمفيد والسيد والديلمي وابني زهرة وحمزة ( 2 ) ، ومال إليه بعض المتأخرين ( 3 ) ، غير جيد . والله سبحانه هو المؤيد . ومنها : القيام في موضع القعود أو بالعكس ، أوجبها لهما الصدوق والسيد والديلمي والحلبي والحلي والقاضي وابني حمزة وزهرة والفاضل في التبصرة والشهيد في اللمعة ( 4 ) ، لأنه زيادة في الصلاة ، ولرواية القصاب المتقدمة في مسألة سهو المأموم ( 5 ) ، حيث دلت على وجوب سجدة السهو لمطلق السهو ، والمورد منه . وموثقة الساباطي : عن السهو ، ما تجب فيه سجدة السهو ؟ قال : " إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو " ( 6 ) الحديث .

--> ( 1 ) الكليني في الكافي 3 : 360 ، حكاه عن علي بن بابويه في المختلف : 140 ، وولده في المنقع : 31 - 33 . ( 2 ) حكاه عن العماني في المختلف : 140 ، المفيد في المقنعة : 147 - 148 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 37 ، الديلمي في المراسم : 90 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، ابن حمزة في الوسيلة : 102 . ( 3 ) كالسبزواري في الذخيرة : 379 . ( 4 ) الصدوق في الأمالي : 513 ، السيد في الجمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 37 ، الديلمي في المراسم : 90 ، الحلبي في الكافي : 148 ، الحلي في السرائر 1 : 257 ، القاضي في المهذب 1 : 156 ، ابن حمزة في الوسيلة : 102 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، التبصرة : 37 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 327 . ( 5 ) راجع ص 220 . ( 6 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 250 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2 .