المحقق النراقي
233
مستند الشيعة
ثم الظاهر عدم الفرق عندهم بين التكلم ناسيا أو ظانا لخروجه عن الصلاة وإن تكلم حينئذ عمدا ، وهو موافق لظاهر إطلاق الصحيحة والموثقة . إلا أن صحيحة محمد النافية للشئ عليه مختصة بالظان للخروج ، فيصير التعارض فيه بالعموم من وجه ، والأصل يرجح العدم . فلو ثبت الاجماع المركب - كما يشعر به كلام الذخيرة ( 1 ) - فهو ، وإلا فللتوقف في وجوبها على الظان للخروج مجال واسع ، وأمر الاحتياط واضح . ومنها : السلام في غير موضعه ، فأوجب المشهور فيه سجدتي السهو ، بل عن الغنية والمنتهى وظاهر المعتبر : الاجماع عليه ( 2 ) . لأنه كلام زيادة أو نقصان . ولأنه كلام غير مشروع في غير موضعه ، فتجب له السجدة لما مر . ولموثقة سماعة وصحيحة الأعرج ، الواردتين في تسليم النبي صلى الله عليه وآله في غير موضعه وسجدته سجدة السهو . وموثقة عمار : عن رجل صلى ثلاث ركعات وظن أنها أربع فسلم ، ثم ذكر أنها ثلاث ، قال : " يبني على صلاته ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو " ( 3 ) . وصحيحة العيص : عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : " يقوم فيركع ويسجد سجدتين " ( 4 ) . ويرد على الأول : منع وجوب السجدة لكل زيادة ونقصان كما يأتي .
--> ( 1 ) الذخيرة : 379 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، المنتهى 1 : 417 ، المعتبر 2 : 381 . ( 3 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 203 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 14 . ( 4 ) التهذيب 2 : 350 / 1451 ، الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 11 ح 3 .