المحقق النراقي

225

مستند الشيعة

ويرد على الثاني أن موافقة العامة تؤثر مع وجود المعارض ، وأما بدونه فلا وجه للحمل على التقية . والحمل على الاشتراك بعيد في الغاية . نعم ، هي على الوجوب غير دالة فغاية ما يثبت منها الرجحان ، إلا أن يضم معها الاجماع المركب حيث لا قول بالجواز بدون الوجوب في المسألة . فالقول بالوجوب لا يخلو عن قوة . ثم الواجب متابعته هو فيما إذا كان السهو فيما أدركه المأموم ، فلو كان مسبوقا وسها الإمام قبل لحوقه لم تجب المتابعة ، كما صرح به الشيخ في الكتابين . وتدل عليه الموثقة ، لمكان لفظة الفاء في قوله " فسها " فإنها تدل على أن السهو بعد دخول المأموم . وكذا فيما علم المأموم أنه سجد لسهو في تلك الصلاة وجوبا ، فلو احتمل كونها لصلاة أخرى وقد نسيها سابقا ، أو لأمر يوجبها في هذه الصلاة استحبابا لم تجب . المسألة الثانية عشرة : إن كانت الصلاة الواقع فيها الخلل نافلة ، فإن كان من عمد أو جهل ، فحكمها حكم الفريضة إن كان نقصا أو ، زيادة غير مبطلة ، لموافقته الأصل الجاري في النافلة أيضا . وأما إن كان زيادة مبطلة في الفريضة فلا دليل على إبطالها النافلة أيضا ، لاختصاص أخبار البطلان بالزيادة بالمكتوبة ، إما بصريحها أو لايجاب الإعادة المنتفي في النافلة ، إلا أن يثبت الاجماع على البطلان كما هو المحتمل بل المظنون ، سيما إن كان الزائد من الأركان . وإن كان سهوا أو شكا فقال في المدارك : لا فرق في مسائل السهو والشك بين الفريضة والنافلة إلا في الشك في الأعداد ، فإن الثنائية من الفريضة تبطل بذلك بخلاف النافلة ، وفي لزوم سجود السهو ، فإن النافلة لا سجود فيها بفعل