المحقق النراقي
218
مستند الشيعة
اختلف " في آخر المرسلة ظاهر في صحة هذه النسخة . مع أن الظاهر من النسخة الأخرى أيضا ذلك ، لقوله " منهم " بضمير الجمع الراجع إلى المأمومين . ولا يفيد إطلاق غير المرسلة من الأخبار النافية للسهو عن الإمام والمأموم ، لظهورها في صورة الاتفاق . فرجوع كل من الإمام والمأمومين الشاكين إلى حكمه أقوى ، كما هو المشهور على ما صرح به بعضهم ( 1 ) . فإن اتحد مقتضاه كان تيقن بعضهم بالأربع وشك الإمام والباقون بين الثلاث والأربع ، يبني الشاكون أيضا على الأربع ويتمون الصلاة كلهم جماعة . وإن اختلف انفرد المخالفون مع الإمام . ولا ينافيه قوله في آخر المرسلة : " فإذا اختلف على الإمام . . . " حيث إنه يدل على أن في صورة اختلاف المأمومين تجب الإعادة . إذ الظاهر من قوله " اختلف على الإمام من خلفه " أن تيقن كل على أمر ، وأما مع شك بعضهم ويقين الآخر ففي صدق اختلافهم عليه نظر . مع أنه على فرض الصدق يتم الحكم بالمنافاة لو كان قوله : " في الاحتياط الإعادة " بدون إقحام الواو بين الاحتياط وبين الإعادة . وأما معه كما في بعض النسخ فلا ، بل يكون المعنى : أن على " الإمام وعلى كل من المأمومين أن يعمل كل منهم على ما يقتضيه شكه أو يقينه في الاحتياط والإعادة والأخذ بجزمه ، والظاهر منه حينئذ وجوب عمل كل بمقتضى شكه . وهذه النسخة هي الموافقة للقواعد ، إذ لا وجه لإعادة الموقنين إذا لم يحصل لهم شك . ولو منع الظهور في هذا المعنى فلا أقل من الاجمال المسقط للاستدلال
--> ( 1 ) البحار 85 : 246 .