المحقق النراقي
203
مستند الشيعة
الشك إلا بيقين " ( 1 ) . فمقتضاه وإن كان عدم الفعل مع الشك في الوقت أيضا إذا دخل في صلاة أخرى ، وهو أيضا مقتضى أخبار المضي بعد دخول الغير ، إلا أنه - كما في البحار ( 2 ) - خلاف فتوى الأصحاب . ومع ذلك يعارض الصحيحة بالعموم من وجه ، والأصل مع عدم الفعل . المسألة الخامسة : من شك في ركعة أنها رابعة الظهر أو أول العصر أتمها ظهرا ، ثم صلى بعده العصر ، للأصل والاستصحاب . وكذا من شك في ركعة أنها رابعة الظهر أو العصر ، أو أولى لظهر أو العصر ، وكذا في جميع الفرائض ، لما ذكر ، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين . وكذا الحال في النوافل . وكذا لو دخل في فريضة وشك في ركعة أنها هل هي من الفريضة ، أو أتمها وشرع في النافلة ، أو بالعكس فيبني على الأولى التي دخل أولا فيها ، ويأتي بعده باللاحقة . المسألة السادسة : لو تحققت نية الصلاة وشك هل نوى الندب مثلا أو الفرض ، أو الظهر أو العصر ، أو الأداء أو القضاء ، فالظاهر البطلان ، كما صرح به جماعة ( 3 ) . هذا إذا تعددت الصلوات التي أمر بها ، ولو اتحدت الصلاة وما كان مقصوده ، وشك فيما أخطره بالبال فلا يضر .
--> ( 1 ) مستطرفات السرائر : 75 / 20 ، الوسائل 4 : 283 أبواب المواقيت ب 60 ح 2 . ( 2 ) البحار 85 : 190 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 337 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 101 ، والسبزواري في الذخيرة : 362 .