المحقق النراقي

185

مستند الشيعة

وهذا القدر كاف في عدم ثبوت الاجماع في المسألة . ولا يضر شئ من الاضطراب في بعض كلمات هؤلاء الموجب لاحتمال موافقة المشهور ، لأن عدم ثبوت الموافقة لهم كاف لجواز مخالفتهم بالدليل . لا يقال : رواية ابن عمار : " إذا ذهب وهمك إلى التمام ، ابدأ في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع " ( 1 ) . تشمل بعمومها الثنائية والثلاثية أيضا ، فتكونان صحيحتين مع الوهم . قلنا : وهم التمام لا يكون إلا مع الفراغ ، ولا اعتبار بشك ولا ظن حينئذ أصلا . مع أنها أيضا أعم مطلقا مما مر . ومما ذكر ظهر الحكم في الأفعال أيضا ، وأن الحق أن الظن فيها كالشك ، وفاقا لظاهر كل من لم يذكر حكم الظن إلا في الأعداد ، ومنهم المحقق في النافع ( 2 ) . ولا يرد أن أخبار حكم الشك في الأفعال متضمنة للفظ الشك ، وصدقه على الظن غير معلوم . لأنا نجيب بأعميته لغة عن الظن . والحقيقة الشرعية غير ثابتة وإن لم تثبت الأعمية في عرف الشارع أيضا كما هو الظاهر من الأخبار . مع أن الحكم في بعضها متعلق بعدم الدراية الشامل للظن قطعا . واختصاصه ببعض الصور - بعد عدم القول بالفرق - غير ضائر . وخلافا للمشهور ، لبعض ما مر مع ضعفه ، وللقياس على الأعداد بالطريق الأولى . والأولوية ممنوعة جدا . وعن علي بن بابويه قول آخر وهو : البطلان في الشك في الأوليين أولا ، والبناء على ظنه فيهما ثانيا ، مع صلاة الاحتياط عند البناء على الثانية ( 3 ) ، للرضوي

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 183 / 730 ، الوسائل 8 : 211 أبواب الخلل ب 7 ح 2 . ( 2 ) النافع : 44 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 132 .