المحقق النراقي

182

مستند الشيعة

وقد يستدل أيضا بمفهوم صحيحة صفوان المتقدمة في الرابعة منه ( 1 ) . ولا يخفى أنها مختصة بما كان متعلق الشك جميع الركعات لا الأخيرتين . وإثبات الحكم فيهما بعدم الفصل إنما يفيد لو تم الحكم في الأصل ، وسيأتي عدم تماميته فيه . فالدليل ما مر . ولكنه لا يشمل جميع صور الشك بين الأخيرتين ، وإنما يتعدى إلى الجميع بالاجماع المركب . وعلى هذا ، فيشكل الحكم فيما إذا كان أحد طرفي الشك ما زاد على الأربع ، إلا إذا ثبت عدم القول بالفصل فيه أيضا كما هو الظاهر . وأمر الاحتياط واضح . وعلى الأشهر - كما صرح به جمع ( 2 ) - إذا تعلق بأعداد الركعات مطلقا ، بل قيل : إنه إجماع ( 3 ) . للشهرة . ونقل الاجماع . وعموم النبويين . ومفهوم الصحيحة الأخيرة . واستقراء اعتبار الظن في غير الأوليين ، فيعتبر فيهما أيضا . ومفهوم مثل قوله : " إذا شككت في الفجر فأعد " ( 4 ) . ويرد الأولان : بعدم الحجية ، سيما مع ظن مخالفة جمع من الأجلة ( 5 ) . والثالث : بالضعف سندا ، وعدم فائدة الانجبار في الأخبار العامية ، والقصور بل الاجمال دلالة ، لعدم صراحتهما في المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد

--> ( 1 ) راجع ص : 134 . ( 2 ) انظر : الذخيرة : 368 ، والحدائق 9 : 206 ، والرياض 1 : 217 ، وفي الجميع : على المشهور . ( 3 ) كما في مجمع الفائدة 3 : 128 . ( 4 ) انظر : الوسائل 8 : 193 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 . ( 5 ) كما سيأتي في ص : 184 .