المحقق النراقي
178
مستند الشيعة
السجود أن يتحرك للقيام منه . ويؤيده التعبير برفع الرأس في الأول المتضمن لقوله : " قبل أن يستوي جالسا " وعطف قوله : " فشك " بالفاء التي هي للتعقيب بلا مهلة . والثاني : باندفاع الأصل بما مر . والثالث : بما سبق في جواب الاستدلال بالمفهوم في الركوع . نعم ، يمكن أن يستدل له بإطلاق صحيحتي الحلبي والشحام ، ورواية أبي بصير المتقدمة ، بل عمومها الحاصل من ترك الاستفصال . وهي تعارض أخبار المضي بعد التجاوز عن المحل بالعموم من وجه ، ولا ترجيح . ولا يمكن العمل بأصل عدم الفعل ، والرجوع إلى السجود ، لأنه يستلزم زيادة التشهد المبطلة . وإن مضينا يلزم النقص ، لأصالة عدم الفعل . ولا إجماع على أحد الطرفين ، إذ مضى قول الشيخ في النهاية بالرجوع إلى السجود ما لم يركع ، وكذا الفاضل في النهاية ( 1 ) . ولا تبطل الصلاة أيضا بالاجماع . فالظاهر التخيير بين العود والمضي . ولو شك في السجود بعد رفع الرأس منه وقبل الجلوس للتشهد إن كان موضعه ، وقبل استكمال القيام لو لم يكن موضعه ، يعود على الأظهر ، وفاقا للشهيدين والمدارك ( 2 ) ، وجمع آخر ( 3 ) ، لموثقة البصري ، وإطلاق صحيحتي الحلبي ، والشحام ، ورواية أبي بصير . وبها تخصص الأخبار السابقة . وهذا وسابقه مستثنى من الضابطة . وأما التشهد فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام وقبل استكماله فالظاهر عدم الرجوع ، لما مر .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 539 . ( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى : 224 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 323 ، المدارك 4 : 250 . ( 3 ) يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 85 ، العلامة المجلسي في البحار 85 : 160 ، صاحب الرياض 1 : 216 .