المحقق النراقي

152

مستند الشيعة

لقوله عليه السلام في المستفيضة المتقدمة : " فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 1 ) فإن ظاهرها بل صريحها الموافقة لما نقص . والمروي في قرب الإسناد المتقدم ( 2 ) . ورد : بضعف الأخير . وعدم صراحة الأول ، لأن إتمام ما نقص كما يمكن بالموافق يمكن ببدله أيضا ، بل ثبوت الخيار في الرابعة - مع شمول هذه الأخبار لها أيضا - يعين أن المراد بإتمامه أعم من الاتيان بموافقة ، أو ما يقوم مقامه . أقول : هذا كان حسنا لولا الأمر بالقيام في إحدى الموثقات ، ولكن قال في بعضها : " فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت " ( 3 ) ومع ذلك لا يرد هذا . فدلالة الموثقة على مطلوبهم صريحة . ولا يعارضها ما سبق من الاجماع المنقول ، لعدم حجيته . ولا دعوى العماني ولا الحلي ، إذ لا يعلم بعد ما ادعياه حتى يظهر دلالته أو عدمها ، والاكتفاء بفهمهما غير جائز . نعم لو ثبت الاجماع المركب الذي تقدم ، تعارض به الموثقة ، بل يقدم عليها ، إلا أن ثبوته مشكل . وقد يستدل على المشهور بصحيحة ابن أبي العلاء المتقدمة ( 4 ) ، حيث إنه يصدق حينئذ أنه يستوي وهمه في الثلاث والأربع ، فتجوز له الركعتان جالسا بها ، كما تجوز الركعة قائما بما مر . بل بخبر جميل الآتي ( 5 ) ، المصرح بالخيار . ولو شك في الصدق بعد الفراغ عن السجدتين قبل القيام ، فلا شك في الصدق بعده ، ويتم المطلوب بالاجماع المركب .

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 . ( 2 ) في ص 146 . ( 3 ) التهذيب 2 : 349 / 1448 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل ب 8 ح 3 . ( 4 ) في ص 143 . ( 5 ) في ص 157 .