المحقق النراقي
145
مستند الشيعة
وفيه بعد ظاهر . وعن البواقي : بمعارضتها مع ما مر ، وترجيحه بوجوه عديدة كالأشهرية رواية وفتوى ، والأصرحية دلالة ، والأبعدية عن طريقة العامة التي هي من المرجحات المنصوصة ، فإنهم يبنون على الأقل ، كما يظهر من الانتصار والمعتبر وروض الجنان والبحار والوسائل ( 1 ) ، بل من كتب أنفسهم كصحيح مسلم وشرح السنة وغيرهما ( 2 ) " مضافا إلى أن الظاهر أن المراد بالركعتين والركعة في صحيحة زرارة صلاة الاحتياط بقرينة قوله : " وهو قائم " فإنه لو كان المراد تتمة الصلاة لم يحتج إلى هذا القيد ، وكذا قوله : " بفاتحة الكتاب " . وأما التعليل بقوله : " ولا ينقض اليقين " فلا يدل على ما راموه ، لجواز أن يكون المراد اليقين بالصحة ، ويكون المعنى : ولا ينقض اليقين بصحة الصلاة بواسطة الشك . أو المراد اليقين بعدم فعل الطرف الزائد ، ويكون التعليل لإضافة صلاة الاحتياط ، فإنه لو كان ينقض اليقين بالشك في الزائد ، لكان يبني عليه من غير تدارك . وأما مع التدارك فهو عين عدم الالتفات إلى الشك . ومنه يظهر جواب آخر عن البواقي وهو : أن المراد بالبناء على اليقين يمكن أن يكون البناء على الصحة ، فلا ينافي ما مر . وأن يكون البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط ، فإنه لو كان بانيا على الشك لبنى على الأكثر من غير احتياط ، وأما مع الاحتياط فليس بناء عليه ، بل بناء على اليقين قطعا ، كما صرح به في الأخبار تعليلا لصلاة الاحتياط من أنه لو كانت الصلاة ناقصة لأتمت ( 3 ) ، فليس ذلك إلا عدم الالتفات بالشك والأخذ باليقين .
--> ( 1 ) الإنتصار : 49 ، المعتبر 2 : 391 ، ولم نعثر عليه في روض الجنان ، البحار 85 : 183 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل ب 8 ذيل الحديث 6 . ( 2 ) انظر : صحيح مسلم 1 : 400 ، وسنن البيهقي 2 : 339 ، وسنن الترمذي 1 : 247 ، وعمدة القارئ 7 : 313 ، وبدائع الصنائع 1 : 165 . ( 3 ) انظر : الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 .