المحقق النراقي
108
مستند الشيعة
الجلوس وإن كان ابتداء الشك بعد الانتقال . ومنه ما لو تذكر نسيان السجدتين قبل الركوع ، وشك في الركوع السابق مع العلم بالهوي ، على القول بعدم كون الهوي تجاوزا عن المحل ، فيركع للسابق ويسجد السجدتين ، فيقوم . د : متى تدارك المنسي تجب عليه إعادة ما بعده من تشهد أو تسبيح أو قراءة وإن أتى به أولا ، إجماعا ، له ، ولاطلاق الأمر به بعده ، ولرعاية الترتيب . ولا يعتد بما أتى به قبله ، لوقوعه في غير محله فيكون كالعدم . ولا تضر الزيادة ، لا لعدم كونها ركنا ، لاطلاق مبطلات الزيادة . بل للاجماع ، ولصحة الصلاة قطعا مع اشتمالها على هذه الزيادة . ه : لو كان المنسي سجدتي الركعة الأخيرة أو إحداهما ، وتذكر في أثناء التشهد ، أو بعده وقبل السلام على القول بجزئيته ، عاد وأتى بالمنسي ، للاجماع المركب والبسيط ، وإطلاق صحيحتي ابن سنان وحكيم ( 1 ) . وبما بعده ، تحصيلا للترتيب الواجب ، واتباعا لاطلاق الأمر بالتشهد والسلام بعد السجدة الثانية . ولو تذكر بعد التشهد وقبل السلام على القول بعدم جزئيته ، فإن كان المنسي السجدة الواحدة فلا شك في صحة الصلاة ووجوب الاتيان به . فهل يأتي به قضاء حتى يجوز تأخيره عن التسليم ولا يضر تخلل الحدث ونحوه بينه وبين الصلاة ، أو أداء حتى يجب تقديمه والاتيان بالتشهد بعده ؟ . الظاهر الثاني ، لعدم بطلان الصلاة إجماعا ، ووجوب الاتيان به كذلك ، وأصالة عدم جواز تأخيره عن التسليم ، وعدم الفراغ عن الصلاة ، لأنه بعد التشهد الذي تسبقه السجدتان . وليس هناك عموم أو إطلاق دال على تمام الصلاة بالتشهد مطلقا . وشمول ما دل عليه لمثل المقام غير معلوم . ولاطلاق الأمر بالتشهد بعد السجدتين من غير معارض . واستلزامه
--> ( 1 ) المتقدمتين في ص : 100 .