المحقق النراقي

96

مستند الشيعة

الأولى ، ثم أتم صلاته بركعة أخرى بعد تسليم الإمام ، وصحت صلاته ، إجماعا محققا ، ومحكيا في المعتبر والمنتهى والتنقيح والذكرى والحدائق ( 1 ) ; له ، ولرواية حفص : في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس ، فكبر مع الإمام وركع ، ولم يقدر على السجود ، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الإمام ، ولم يقدر هو على الركوع في الركعة الثانية من الزحام ، وقدر على السجود كيف يصنع ؟ . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " أما الركعة الأولى ، فهي إلى عند الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك ، فلما سجد في الثانية ، فإن كان نوى أن هذه السجدة للركعة الأولى ، فقد تمت الأولى ، وإذا سلم الإمام قام ، فصلى ركعة يسجد فيها ، ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين ، وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها " ( 2 ) . وضعفها - إن سلم - لم يضر ; للانجبار في هذا الحكم بما مر . ولو لم ينو بهما للأولى بطلت صلاته مطلقا سواء نوى بهما للثانية ، أو لم ينو شيئا منهما ، وفاقا لنهاية الشيخ والفاضل ( 3 ) ، وجماعة ( 4 ) فيهما ، وللحلي والقاضي والفاضلين ( 5 ) ، وغيرهما ( 6 ) ، في الأول خاصة بل قيل : إنه المشهور بين

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 299 ، المنتهى 1 : 333 ، التنقيح 1 : 232 ، الذكرى : 234 ، الحدائق 10 : 114 . ( 2 ) الكافي 3 : 429 الصلاة ب 80 ح 9 ، الفقيه 1 : 270 / 1235 ، التهذيب 3 : 21 / 78 ، الوسائل 7 : 335 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 2 . ( 3 ) النهاية : 107 ، نهاية الإحكام 2 : 28 . ( 4 ) منهم صاحب الحدائق 10 : 117 و 118 ; ونقله في مفتاح الكرامة 3 : 158 عن غاية المرام والموجز وكشف الالتباس . ( 5 ) الحلي في السرائر 1 : 300 القاضي في المهذب 1 : 104 ، المحقق في الشرائع 1 : 98 ، والعلامة في المنتهى 1 : 333 . ( 6 ) كالشهيد الأول في الدروس 1 : 191 ، والشهيد الثاني والروضة 1 : 306 .