المحقق النراقي

73

مستند الشيعة

الثاني ، فأوجبوا إيقاعهما بعد الزوال . لأصل الاشتغال . وما دل على أن الخطبة بعد الأذان من الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) . وعلى أن الخطبتين عوض من الركعتين ( 3 ) ، فإن البدل وقته وقت المبدل منه . ورواية ابن ميمون : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون " ( 4 ) . واستحباب التنفل بركعتين عند الزوال ، فلو وقعت الخطبة قبله لزم تخلل النافلة بينها وبين الصلاة . ويضعف الأول : باندفاعه بالإطلاقات وبما مر . والثاني : بعدم دلالته على التعين والوجوب ، بل غايته الرجحان . مضافا إلى ابتنائه في الآية والروايات على وجوب كون الأذان يوم الجمعة عند الزوال ، وعدم جواز الأذان للخطبة قبله ، وهو - كما قيل ( 5 ) - ممنوع . وفي الآية على إرادة الأذان للصلاة من النداء ، والخطبة من الذكر ، وهما ممنوعان . والثالث : بمنع البدلية أولا ، ووجوب الاتحاد في الوقت ثانيا سيما إذا علم تغاير الوقتين في الجملة ، فإنهما لو كانا بدلا لكانا عن الركعتين الأخيرتين ، فلا يكون وقتهما أول الزوال قطعا ; لوجوب تأخيرهما عن الأوليين ، مع أنه يجوز . والرابع : باحتمال أن يكون القعود بعد الخطبة ، مضافا إلى عدم دلالته على الوجوب .

--> ( 1 ) الجمعة : 9 . ( 2 ) الكافي 3 : 424 الصلاة ب 75 ح 7 ، التهذيب 3 : 241 / 648 ، الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3 . ( 3 ) انظر : الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة الجمعة ب 6 . ( 4 ) التهذيب 3 : 244 / 663 ، الوسائل 7 : 349 أبواب صلاة الجمعة ب 28 ح 2 . ( 5 ) انظر : الذخيرة 312 .