المحقق النراقي
65
مستند الشيعة
وسماعة ( 1 ) ، الدالة بالمفهوم على أنه إذا لم يكن لهم من يخطب لا يجمعون . وجعلها مؤيدة لما مر من الإجمال فيمن يخطب ، واحتمال إرادة الوجوب من الجملة ، فيكون مفهومها نفي الوجوب دون الصحة . وبأخبار أخر تأتي في عدد الخطبة وكيفيتها وآدابها . وها هنا مسائل : المسألة الأولى : يجب الإتيان بخطبتين إجماعا ; له ، ولصحيحة عمر بن يزيد : " وليقعد قعدة بين الخطبتين " ( 2 ) . فإن إيجاب القعود بين الخطبتين يستلزم إيجابهما من باب المقدمة . المؤيدين بما تقدم من رواية المعتبر ، وما بمعناها من الروايات السابقة ، كصحيحة زرارة ، ورواية العلل ( 3 ) ، وبصحيحة معاوية بن وهب : " الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون الفصل بين الخطبتين " ( 4 ) والأخبار الواردة في كيفية الخطبة ( 5 ) . المسألة الثانية : يجب في كل منهما الحمد لله سبحانه ، والصلاة على النبي وآله ، وشئ من الوعظ ، بزيادة قراءة سورة في الأولى خاصة ، دون الثانية . وفاقا للأكثر في الثلاثة الأولى ، بل عن الخلاف ظاهر الإجماع عليها ( 6 ) . لا لورودها في الأخبار ; لعدم دلالة شئ منها في شئ من الثلاثة على الوجوب ، مضافا إلى اشتمال أكثرها على ما ليس بواجب قطعا . بل لأصل الاشتغال ، فإن المراد بالخطبة في الأخبار ليس معناها اللغوي
--> ( 1 ) راجع ص 21 و 22 . ( 2 ) التهذيب 3 : 245 / 29 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 2 . ( 3 ) راجع ص 22 و 29 . ( 4 ) التهذيب 3 : 20 / 74 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1 . ( 5 ) انظر : الوسائل 7 : 342 أبواب صلاة الجمعة ب 25 . ( 6 ) الخلاف 1 : 616 .