المحقق النراقي

62

مستند الشيعة

أيضا . ويؤيده أيضا الترديد في موثقة أبي العباس : " أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه " ( 1 ) . ومتعلق الإجزاء هي كون الجمعة مأمورا بها ، أي : أدنى ما يجزئ في الأمر السبعة أو الخمسة ، بأن يكون أحدهما إجزاء في أحد قسمي الأمر ، والآخر في الآخر ، ولا يستلزم تفكيكا . ويكون أدناه إما . خبرا لمبتدأ محذوف ، أي هي ، أي : الخمسة أدناه ، أو صفة للخمسة ، فتكون الخمسة أدنى الأدنى ، وبذلك يسلم الخبر عن الخدش دون ما إذا جعلنا المتعلق أحد الوجوبين أو الصحة . وتؤيده أيضا صحيحة الحلبي : " في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة " ( 2 ) . ومما ذكر ظهر دليل ثبوت التخييري في الخمسة أيضا . خلافا للمحكي عن القديمين ( 3 ) ، والمفيد والسيد والحلي والفاضلين والمحقق الثاني ( 4 ) ، بل الأكثر ، كما صرح به جمع ممن تأخر ( 5 ) ، فأوجبوا على الخمسة عينا . لإطلاق أوامر الجمعة بالنسبة إلى كل عدد ، خرجت [ ما دون ] ( 6 ) الخمسة بالاتفاق ، فينفي الزائد بالأصل .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 5 ، التهذيب 3 : 21 / 76 ، الإستبصار 1 : 419 / 1609 ، الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 331 / 1489 ، الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 3 . ( 3 ) ابن جنيد والعماني ، حكاه عنهما في المختلف : 103 . ( 4 ) المفيد في المقنعة : 164 ، السيد في الإنتصار : 53 ، الحلي في السرائر 1 : 290 ، المحقق في المعتبر 2 : 282 ، والشرائع 1 : 94 ، العلامة في نهاية الإحكام 2 : 19 ، والمنتهى 1 : 317 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 383 . ( 5 ) انظر : المدارك 4 : 27 ، والذخيرة : 298 . ( 6 ) أضفناه لاقتضاء المعنى .