المحقق النراقي
55
مستند الشيعة
عن الحجية بواسطة إجمال دليل الاشتراط . فإن قلت : إجماله يوجب الإجمال في أدلة الظهر أيضا . قلنا : فيرجع إلى الاستصحابات المتقدمة . والرابع - أي الأخبار الثلاثة - : بما مر من تقيدها بالإمام أو بمن يخطب ، مع ما فيها من الإجمال المتقدم ذكره . والخامس : أولا : بأنه يمكن أن يكون قوله عليه السلام : " إنما عنيت عندكم " وقوله عليه السلام : " صلوا جماعة " إذنا لهما أو أمرا بالتجميع مع مأذون سرا ، ولا كلام في الصورتين في الوجوب العيني . وثانيا : بأنه يمكن أن يكون حثا على حضور جماعة المخالفين ، حيث كان الرجلان من معاريف أصحابهما وكان عدم حضورهما مظنة للضرر ، فلا يدلان على جواز التجميع في غير موضع التقية ، وهو الذي يظهر من المقنعة ، حيث قال : يجب حضور الجمعة مع من وصفناه من الأئمة فرضا ، ويستحب مع من خالفهم تقية وندبا ، روى هشام بن سالم عن زرارة قال : " حثنا أبو عبد الله " الحديث . انتهى ( 9 ) . والسادس : بأنه إنما يتم لو تعين المراد من صلاة الجمعة ، وسلمت تلك الأخبار من التخصيص بأدلة الاشتراط أو الإجمال بها . ومنه يظهر ضعف السابع أيضا . مضافا إلى أن قوله : " في جماعة " مقيد قطعا ، ضرورة اشتراط الجماعة فيها بشروط كالعدالة والعدد وغيرهما ، وعلى هذا فكما يمكن التقييد بهذه الجماعة ، يمكن أن تكون مقيدة بجماعة المخالفين ، بل هي الغالب في زمانهم عليهم السلام . وإلى أنه يمكن أن يكون المراد من الجمعة ظهرها ; لعدم ثبوت الحقيقة
--> ( 1 ) المقنعة : 164 .