المحقق النراقي
51
مستند الشيعة
والقاضي ( 1 ) ، والفاضل في المنتهى وموضع من التحرير ( 2 ) ( 3 ) ، وهو أحد احتمالات كلام العماني والتبيان والغنية والموجز وشرحه والمجمع والمراسم ( 4 ) ، وإليه ذهب الفاضل الهندي من متأخري المتأخرين ( 5 ) ، ونقله في الحدائق عن بعض علماء البحرين ( 6 ) ، واختاره غير واحد من مشايخنا ( 7 ) . لاستصحاب وجوب الظهر من وجوه : أحدها : أنه كان واجبا على كل أحد قبل إسلام عدد الجمعة بل قبل الهجرة ; لعدم تشريع الجمعة قبلها . وتشريعها علم انتفاء وجوبها ما دام حضور الإمام وتمكنه ، بالإجماع ، وانتفاؤه مع انتفائه غير معلوم فيستصحب وجوبه مع عدم تمكنه . ولا يعارضه استصحاب وجوب الجمعة مع انتفاء تمكن الإمام ; لمعارضته مع استصحاب عدم وجوبها حينئذ الثابت لها قبل التشريع . وثانيها : استصحاب وجوب الظهر بعد تشريع الجمعة على من لم يكن على رأس فرسخين أو أدون من جمعة المعصوم وإن كان له إمام الجماعة والخطيب ، ويتم المطلوب بعدم الفصل . وثالثها : استصحاب وجوب الظهر على هذا الشخص ، لو فرض بقاؤه إلى زمان انتفاء تمكن الإمام ، كما كان كذلك ، ويتم المطلوب بالإجماع على المشاركة أو
--> ( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 303 ، حكاه عن الديلمي في الرياض 1 : 190 ، ابن حمزة في الوسيلة : 103 ، القاضي في شرح جمل العلم والعمل : 123 . ( 2 ) المنتهى 1 : 317 ، التحرير 1 : 43 . ( 3 ) في " س " زيادة : والشيخ إبراهيم القطيفي . ( 4 ) حكاه عن العماني في المختلف : 108 ، التبيان 10 : 8 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، مجمع البيان 5 : 288 ، المراسم : 77 . ( 5 ) كشف اللثام 1 : 245 . ( 6 ) الحدائق 9 : 442 . ( 7 ) كصاحب الرياض 1 : 183 .