المحقق النراقي
41
مستند الشيعة
مسلم ، وهو صلاة الزلزلة ، مع أنه قد لا تتحقق الزلزلة في مائة سنة إلا مرة واحدة ، ولا تقع في بعض الأصقاع أصلا . مع أن قوله : " كل مسلم " متعلق بقوله : " أن يشهدها " والشهود يتوقف على التحقق ، فالمعنى : يجب على كل مسلم أن يشهدها لو تحققت . ولا نزاع في ذلك . وتفسير " يشهدها " بأن يفعلها خلاف الحقيقة . وأما عن الثالثة والرابعة والخامسة : فبتعليق الوجوب فيها على الإمام وهو لو لم يكن ظاهرا في إمام الأصل ، يكون محتملا له قطعا ، فلا يعلم الوجوب بدونه . ولا يفيد إطلاق البعض في قوله : " أمهم بعضهم " في أولاها ; إذ ظاهر أن الإضافة فيه للعهد ، إذ هذا البعض هو الإمام الذي ذكره بقوله : " أحدهم الإمام " مضافا إلى احتمال كون الذيل من كلام الصدوق . مع أن ما يدل على الوجوب في الأولى وهو قوله : " على سبعة نفر " لا عموم فيه ، وما فيه العموم وهو قوله : " فإذا اجتمع . . . " لا دلالة فيه على الوجوب . وفي الثانية لا دلالة إلا على نفي الوجوب على الأقل من خمسة ، وأما الوجوب على كل خمسة فلا . وأما عن السادسة : فبعدم دلالة صدرها على وجوب أصلا ; لخلوه عن الدال عليه ، مع ما فيه من إجمال التجميع ، لما يأتي . وأما ذيلها فلم يوجب إلا الجمعة ، وهي حقيقة في اليوم المعهود مجاز في غيره ، والمعنى المجازي المراد له عليه السلام غير معلوم لنا ، فكما يمكن أن يكون الركعتين مع إمام الجماعة ، يمكن أن يكون ما كان مع إمام الأصل ، أو ما كان يصلى في زمان الظهور ، وهو ما كان مع الخلفاء والولاة . وظهورها في هذا الزمان في مطلق صلاة الجمعة - لو سلم - لا يفيد ; لأصالة عدم الظهور في زمان الصدور . ومنه يظهر الجواب عن السابعة أيضا ، مضافا إلى أن الوجوب فيها غير باق