المحقق النراقي

39

مستند الشيعة

والنبوي المروي في بعض الكتب : " كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة " ( 1 ) . والآخر : " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم " ( 2 ) . والثالث خطبته عليه السلام : " إن الله فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل ، استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع الله شمله ، ولا بارك له في أمره " ( 3 ) الحديث . وصحيحة محمد المتقدمة : " تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين ، ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل " ( 4 ) . وصحيحة زرارة السابقة أيضا ، المصدرة بقوله : حثنا أبو عبد الله . . . ) ( 5 ) وموثقات البقباق ، وسماعة ، وعبد الملك المتقدمة جميعا ( 6 ) ، وغير ذلك مما هو بمضمون ما مر أو قريب منه . والجواب عنها - مع أن بعض هذه الأخبار خطاب مشافهة ، ولا يثبت العموم فيها - إما بالخصوص أو الكلية . أما الأول : فأما عن الأولى : فبعدم دلالتها على أزيد من أن بعضا من الخمسة والثلاثين الواجبة من الجمعة إلى الجمعة صلاة الجمعة ، وهو أعم من أن يكون واحدا منها ، أو فردا من واحد ، فإنه إذا كانت الجمعة واجبة في بعض

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 277 ، الوسائل 7 : 301 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 22 ، وقريب منه في كنز العمال 7 : 721 / 21092 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 591 / 865 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 . ( 4 ) راجع ص 23 . ( 5 ) راجع ص 30 . ( 6 ) راجع ص 22 ، 21 ، 31 .