المحقق النراقي

368

مستند الشيعة

كما عن المنتهى ( 1 ) ; لأن الله يحب الملحين في الدعاء ، ولأن الحاجة باقية فكان طلبها مشروعا . ويبنون على الصوم الأول إن لم يفطروا بعده ، وإلا فيستأنفون الصوم استحبابا . ومنها : قول المؤذن قبل الصلاة : الصلاة ، ثلاثا ، كما في العيدين ; لتصريحهم به . لا للتشبيه بصلاة العيد كما قيل ; لعدم دلالته عليه . ولا أذان فيها ولا إقامة بالإجماع والنص ( 2 ) . ومنها : أن يجهر فيها بالقراءة ; للنصوص المستفيضة ( 3 ) . وأضافوا إليها القنوتات . أيضا ، ولا بأس به . ومنها : أن يكون الدعاء والخطبة قاعدا ، كما تدل عليه المرسلة المتقدمة في صدر البحث ( 4 ) ، ورواية ابن المغيرة السابقة ( 5 ) ، وغيرها . ولم أعثر على أحد من الأصحاب عد ذلك من المستحبات ، بل - كما قيل ( 6 ) - ظاهر كلامهم القيام حال الاستسقاء . ولم أر له وجها سوى التشبيه بالعيدين ، وفيه ما فيه . وحمل ما في الروايتين على العذر ينفيه إشعارهما بالاستمرار .

--> ( 1 ) المنتهى 1 : 356 . ( 2 ) كرواية مرة ، السابقة في ص 363 . ( 3 ) الوسائل 8 : أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 و 5 . ( 4 ) راجع ص 356 . ( 5 ) راجع ص 356 . ( 6 ) الحدائق 10 : 495 .