المحقق النراقي
366
مستند الشيعة
أيضا ( 1 ) . ولا بأس به ; لأنه مقام التسامح . وأما التحويل إلى الجهات فلم أعثر على مصرح بالمتابعة فيه ، والأصل ينفيه . ثم مقتضى الرواية المذكورة كون الأذكار قبل الدعاء . فإن كان المراد بالخطبة أيضا هو ذلك الدعاء كما صرح به جماعة ( 2 ) ، فثبت منه تقدم الأذكار على الخطبة أيضا ، كما عن العماني والشيخ وابن حمزة ( 3 ) ، وجمهور المتأخرين ، وإلا فثبت منها ومن مرسلة الفقيه الراوية لخطبة مولانا أمير المؤمنين ( 4 ) ، حيث إنه يعقب الدعاء فيها للحمد والصلاة بلا فصل بضميمة أصالة عدم دعائه بغير بذلك ، فتأمل . ومنها : أن يخطب بالناس ، بالإجماع والنصوص . وهل المراد بالخطبة هنا هو الدعاء فقط ، وإن جاز أو استحب تصديره بالحمد والصلاة ؟ كما صرح به بعض مشايخنا ( 5 ) ، ويدل عليه عدم ذكر خطبة في رواية مرة ، بل ذكر أنه بعد السلام يصعد المنبر ، ثم يذكر ، ثم يدعو ، وكذا في الرضوي المشتمل على عبارات الدعاء أيضا ( 6 ) . أو ما يشمل على الحمد والصلاة والوعظ والدعاء ؟ . أو مع خروج الدعاء عنها ؟ كما عن الذكرى ( 7 ) . كل محتمل ; لجواز استعمال الخطبة في الدعاء مجازا ، كما أنها في الحمد
--> ( 1 ) كما في الكافي في الفقه : 163 . ( 2 ) انظر : روض الجنان : 325 ، والحدائق 10 : 491 . ( 3 ) حكاه عن العماني في المختلف : 125 ، الشيخ في المبسوط 1 : 135 ، ابن حمزة في الوسيلة : 113 . ( 4 ) الفقيه 1 : 335 / 1504 ، والمتقدمة في ص 361 . ( 5 ) انظر : الحدائق 10 : 491 و 493 . ( 6 ) فقه الرضا " ع " : 153 ، مستدرك الوسائل 6 : 181 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 4 . ( 7 ) الذكرى : 252 .