المحقق النراقي
363
مستند الشيعة
متفقة على الجماعة ، وليس هناك خبر يدل على جوازها فرادى ( 1 ) . وهو وإن كان كذلك ، إلا أن إجماعنا - كما صرح به جماعة ( 2 ) - المؤيد بقضية التشبيه بالعيدين كاف في إثباته . ومنها : أن يقلب رداءه بأن يجعل الذي على يمينه على يساره ، وبالعكس ; للنصوص المستفيضة ، كموثقة ابن بكير ، وصحيحة هشام المتقدمتين ( 3 ) . وفي رواية مرة : " يصلي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ، ثم يصعد المنبر ، فيقلب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه ، فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره ، فيهلل الله مائة تهليلة ، رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس ، فيحمد الله تعالى مائة تحميدة ، ثم يرفع يديه ، فيدعو ثم يدعون " ( 4 ) الحديث . ومرفوعة [ محمد بن سفيان ] ( 5 ) : عن تحويل النبي صلى الله عليه وآله وسلم رداءه إذا استسقى ، فقال : " علامة بينه وبين أصحابه ، يحول الجدب خصبا " ( 6 ) . وفي الرضوي : " ثم يسلم ، ويصعد المنبر ، فيقلب رداءه " إلى أن قال : " ثم يحول وجهه إلى القبلة " ( 7 ) الحديث .
--> ( 1 ) الحدائق 10 : 495 . ( 2 ) انظر : المنتهى 1 : 356 ، والمدارك 4 : 314 ، والرياض 1 : 228 . ( 3 ) في ص : 355 - 356 . ( 4 ) الكافي 3 : 462 الصلاة ب 94 ح 1 ، التهذيب 3 : 149 / 322 ، الوسائل 8 : 5 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 2 . ( 5 ) في النسخ : محمد بن سنان ، والصحيح ما أثبتناه كما يظهر من المصادر وكتب الرجال . ( 6 ) التهذيب 3 : 150 / 324 ، الوسائل 8 : 9 أبواب صلاة الاستسقاء ب 3 ح 2 ، ورواها في الفقيه 1 : 338 / 1506 مرسلة . ( 7 ) فقه الرضا " ع " : 153 ، مستدرك الوسائل 6 : 181 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 4 .