المحقق النراقي

348

مستند الشيعة

الصدوقين والشيخ والفاضلين ( 1 ) ، بل - كما قال جماعة ( 2 ) - هو المشهور : أنه يتخير المصلي بين إتمام الصلاة على الأولى واستينافها للثانية ، وبين قطع الأولى والصلاة عليهما معا . وعن الإسكافي ( 3 ) تخييره بين أن يجمع بينهما بأن يتم على الثانية خمسا مشتركا معها الأولى في الجميع فتزيد تكبيرات الأولى عن الخمس ، وبين أن يتم الخمس للأولى مشتركا للثانية معها فيما بقي ، ثم يومئ برفع الأولى ، ويتم ما بقي إلى الخمس للثانية ، وهو المحكي عن ظاهر التهذيبين ( 4 ) ، بل عن جماعة من المتأخرين ( 5 ) . احتج للأول تارة بصحيحة علي : في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو - تكبيرتين ، ووضعت معها أخرى ، قال : " إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة " ( 6 ) . وأخرى بالرضوي المنجبر ضعفه بدعوى الشهرة : " وإن كنت تصلي على الجنازة وجاءت الأخرى ، فصل عليهما صلاة واحدة خمس تكبيرات ، وإن شئت استأنفت على الثانية " ( 7 ) . وللثاني بالصحيحة . وفي الكل نظر : أما الأخير فلأنه إنما يتم لو لم يتعين المصلى عليه بالنية ،

--> ( 1 ) الصدوق في المقنع : 21 ، وحكاه عن والده في الذكرى : 63 ، الشيخ في النهاية : 147 ، المحقق في المعتبر 2 : 360 ، العلامة في المنتهى 1 : 458 . ( 2 ) كصاحب الحدائق 10 : 467 ، وصاحب الرياض 1 : 209 . ( 3 ) حكاه عنه في الذكرى : 64 . ( 4 ) التهذيب 3 : 316 ، الإستبصار 1 : 474 . ( 5 ) كالشهيد في الذكرى : 63 ، والمجلسيين في روضة المتقين 1 : 432 ، والبحار 78 : 364 ، فراجع . ( 6 ) الكافي 3 : 190 الجنائز ب 59 ح 1 ، التهذيب 3 : 327 / 1020 ، الوسائل 3 : 129 أبواب صلاة الجنازة ب 34 ح 1 . ( 7 ) فقه الرضا " ع " : 179 ، مستدرك الوسائل 2 : 285 أبواب صلاة الجنازة ب 29 ح 1 .