المحقق النراقي
347
مستند الشيعة
وعن الديلمي فقيده بثلاثة أيام ( 1 ) . وعن الإسكافي فيما لم تتغير صورته ( 2 ) . وفي المدارك ، فنفى البعد عن التقدير بيوم الدفن ( 3 ) . ولا مستند لشئ منها كما اعترف به في المعتبر والمنتهى لغير الأخير ( 4 ) ، مع أنه يحتمل أن يكون مرادهم تحديد الجواز الخالي عن الكراهة ويكون بعده مكروها ، فلا يكون لهم خلاف في أصل الجواز . إلا أن الظاهر من إثباتهم الكراهة للتكرار مطلقا أولا ، ثم تحديدهم الجواز بذلك أنهم يحرمونه بعده . ولذا نسب جماعة ( 5 ) إليهم بعده الحرمة ، وأثبت بعضهم لأجل ذلك لها بعده الشهرة ( 6 ) . وكيف كان فعدم المستند يرده ، والجمع بين الأخبار به فرع شاهد عليه . وقد يجمع بينها بحمل أخبار الجواز على مجرد الدعاء بشهادة صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها . وهو كان حسنا لو كانت مقاومة لما مر ، وقد عرفت عدمها ، فاللازم طرحها ، أو حملها على ما ذكرنا من المحامل ، أو على مرتبة من الكراهة . المسألة السادسة : لو حضرت جنازة في أثناء الصلاة على الأخرى ، فعن
--> ( 1 ) المراسم : 80 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 120 . ( 3 ) المدارك 4 : 188 . ( 4 ) المعتبر 2 : 359 ، المنتهى 1 : 450 . ( 5 ) منهم صاحب المدارك 4 : 187 ، والآقا جمال الخوانساري في الحواشي على الروضة : 123 ، وصاحب الحدائق 10 : 459 . ( 6 ) كما في الرياض 1 : 208 . ومرجع الضمير في " لها " الحرمة ، وفي " بعده " التحديد .