المحقق النراقي
342
مستند الشيعة
سبقه لم يضر . المسألة الخامسة : لو دفن من تجب الصلاة عليه بغير صلاة تجب الصلاة عليه في القبر ، ما دام الميت باقيا ولو استصحابا ، بحيث لو كان على تلك الحال خارجا يصلى عليه ، فيصلى على قبره كما كان يصلى على جنازته ، وفاقا لجماعة منهم المحقق الأردبيلي ، والفاضل السبزواري ( 1 ) . لاستصحاب الوجوب . وأصالة عدم تقييده واشتراطه بما قبل الدفن . وأصالة جواز التأخير عنه . ولا تعارضها أصالة عدم الوجوب بعده ، لمعارضتها مع أصالة عدم الوجوب قبله بخصوصه أيضا . ولعمومات وجوب الصلاة عليه السالمة عن مكاوحة ما يصلح للمعارضة والاستثناء . وأما بعض الأخبار التي يتوهم منافاته لها ، كموثقتي عمار ويونس ، المتقدمتين في المسألة الأولى ( 2 ) ، وموثقتي عمار ومرسلة ابن أسلم ، المتقدمة في المسألة الثامنة من البحث السابق ( 3 ) ، ورواية ابن ظبيان : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلى على قبر ، أو يقعد عليه " ( 4 ) . فليس كذلك ; لعدم التعارض . أما الأولى ، فلأن مفهومها أنه لا يصلى عليه مطلقا أي حتى وإن كان قد صلي عليه بعد الدفن ، لا أنه لا يصلى عليه أصلا . مع أنه لا دلالة له على الحرمة في الأول أيضا ; لجواز إرادة انتفاء الرجحان المطلق ، حيث إنه يكره تكرار
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 450 ، كفاية الأحكام : 22 . ( 2 ) راجع ص 331 . ( 3 ) راجع ص 315 . ( 4 ) التهذيب 1 : 461 / 1504 ، التهذيب 3 : 201 / 469 ، الإستبصار 1 : 482 / 1869 ، المقنع : 21 ، الوسائل 3 : 105 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 6 .