المحقق النراقي

334

مستند الشيعة

ولذا استدل بعضهم به لانتفاء الكراهة في مثل حمزة وسهل ممن له مزية . ولكنه يضعف بأنه إنما يتم لو علم أن العلة مطلق المزية ، وهو غير معلوم ، بل ظاهر بعض الروايات في سهل أنه لمزايا خاصة ، حيث علله بكونه جامعا لمناقب خمسة ( 1 ) . دليل المخالف : للأول : تكرار الصحابة صلاة النبي فرادى . وفيه مع ما مر : أن الانفراد غير معلوم ، بل المذكور في الأخبار أنه كلما دخل قوم صلوا عليه ، أو صلوا عليه فوجا فوجا ، أو عشرة عشرة ، مع أن صلاة حمزة وسهل كانت جماعة البتة . وللثاني : اختصاص روايتي الجواز ( 2 ) - ظاهرا كأولاهما ، أو صريحا كثانيتهما - بمن لم يصل ، فبهما يقيد إطلاق روايات المنع الدالة على الكراهة ، أو المحمولة عليها للاتفاق على الجواز . وفيه ; مع منع ظهور أولى الروايتين فيمن لم يصل ، وخروج من صلى في الجملة أيضا بروايات تكرار الصلاة على حمزة وسهل ، وعدم معارضة بين الجواز والكراهة ; أن دلالة روايات المنع على كراهة صلاة من لم يصل صريحة غير قابلة للتخصيص بغيرها ، إلا أن يقال بتعارض روايتي الجواز مع روايات المنع فيمن لم يصل ، فلا يحكم فيه بالجواز ، فيرجع فيه إلى دليل آخر ، وهو انتفاء الزائد عن الكراهة بالإجماع ، وتبقى الكراهة فيمن صلى خالية عن المعارض ، فيجاب حينئذ بغير الأخير من الأجوبة الثلاثة السابقة عليه . وللثالث : ما مر بإخراج الإمام بروايات صلاة سهل . وجوابه يظهر مما مر . وللثلاثة المتعقبة له : إخراج المخوف عليه من الأموات أو المنافية للتعجيل

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 3 : 86 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 18 . ( 2 ) وهما موثقتا عمار ويونس ، راجع ص 331 .