المحقق النراقي

321

مستند الشيعة

إلى القبلة لصحيحتي محمد ( 1 ) ، والحلبي ( 2 ) ، ومرسلة ابن بكير ( 3 ) . وعليها يحمل ما تضمن تقدم الرجال وتأخر النساء أو عكسه ، بحمل الأول على التقدم بالنسبة إلى الإمام ، والثاني بالنسبة إلى القبلة ، حملا للمجمل على المفصل ، وتقديما للنص على المحتمل . وأما رواية الحلبي المتضمنة لعكس ما ذكر ( 4 ) ، فمع إمكان التكلف فيها وإرجاعها إلى الأول ، شاذة ، ولدعوى الإجماع المتكررة مخالفة ، فهي بالنسبة إلى ما مر مرجوحة ، سيما مع أكثريته عددا وأصحيته سندا . والصبي في قبلة الرجل والمرأة في قبلته ; لمرسلة ابن بكير . ومقتضى إطلاقها تقديم الصبي على المرأة بالنسبة إلى الإمام وإن لم يبلغ الست حيث يصلى عليه - إما لضرورة أو للقول باستحبابها أو وجوبها - كما عن الصدوقين ( 5 ) . ومنهم من خصه بالبالغ ستا ، وجعل غيره مما يلي قبلة النساء ، لوجه اعتباري ( 6 ) لا يصلح مقيدا لإطلاق الرواية ولو كان في مقام الفضيلة . كما لا يصلح له عدم ثبوت استحباب الصلاة عليه ، لأنه قد تدعو إليها

--> ( 1 ) الكافي 3 : 175 الجنائز ب 45 ح 4 ، التهذيب 3 : 323 / 1005 ، الإستبصار 1 : 471 / 1822 ، الوسائل 3 : 124 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 323 / 1006 ، الإستبصار 1 : 471 / 1823 ، الوسائل 3 : 128 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 10 . ( 3 ) الكافي 3 : 175 الجنائز ب 45 ح 5 ، التهذيب 3 : 323 / 1007 ، الإستبصار 1 : 472 / 1824 ، الوسائل 3 : 125 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 3 : 323 / 1008 ، الإستبصار 1 : 472 / 1825 ، الوسائل 3 : 127 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 7 . ( 5 ) المقنع : 21 ، ونقل عن والده في الفقيه 1 : 107 . ( 6 ) قال الشهيد الثاني في روض الجنان ص 309 : . . . لتكون الصلاة عليه مندوبة فيتأخر عمن تجب عليه .