المحقق النراقي

307

مستند الشيعة

ويرد الأولان : بعدم الحجية . والثالث : بحصولها بالنسبة إلى ما علم به اشتغال الذمة . والروايات : بعدم الدلالة على الوجوب ، ولو تضمن بعضها قوله : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل كذا " المشعر بالدوام والمواظبة . مع أن أولاها تتضمن الصلاة على الأنبياء الدال على الاستغراق ، وهم لا يقولون بوجوبه ، وتخالف ما تضمنته الثانية من الدعاء لنفسه خاصة . وثانيتها تتضمن التحميد والتمجيد بعد الأولى ، وهم لا يوجبونهما ، وتخالف ما تضمنته الأولى من الشهادة . وثالثتها تتضمن أمورا لا يجب شئ منها قطعا ، وتخالف ما في مواضع أخر من ذلك الكتاب لفظا ومعنى . ومع ذلك كله ، فهي مع ما مر من الأخبار الدالة على نفي التوقيت - كما مر - أو المشتملة على أذكار أخر معارضة . هذا . ثم إنه على القول بوجوب الأذكار الأربعة لا يتعين فيها لفظ مخصوص ، كما نقل التصريح به عن كثير من الأصحاب ، بل لعله إجماعي ، ويدل عليه الأصل أيضا ، فتجوز تأديتها بأي لفظ كان . المسألة الرابعة : تجوز تأدية الدعاء المطلق - على المختار - والأذكار الأربعة - على القول بوجوبها - بالفارسية ، على الأقوى ، وتجوز قراءة الدعوات المأثورة من المكتوب أيضا ; للأصل . وما يظن دليلا لعدم جوازهما - لو كان به قائل هنا - يعلم دفعه مما مر في مسألتي جواز القراءة في الصلاة عن المصحف ، وجواز القنوت بالفارسية . المسألة الخامسة : يستحب الدعاء بالأذكار الأربعة الموزعة على التكبيرات الأربع ، تأسيا بما حكي عن النبي صلى الله عليه وآله ، واتباعا للشهرة والإجماع المحكيين ، وخروجا عن شبهة الخلاف .