المحقق النراقي
304
مستند الشيعة
على المنافقين بقوله سبحانه : ( ولا تصل على أحد منهم ) ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء عليهم ، واقتصر بالتكبيرات والثناء والصلاة والدعاء للمؤمنين . ورواية أبي بصير المتقدمة ( 1 ) ، المتضمنة لقوله : " أربع صلوات " سيما بعد السؤال عن الصلاة على الميت . وتدل على المطلوب - بضميمة الإجماع المركب المذكور - صحيحة ابن أذينة والفضيل : " إذا صليت على المؤمن فادع له ، واجتهد في الدعاء " ( 2 ) الحديث . خلافا لصريح الشرائع وظاهر النافع ، فيستحب الدعاء ( 3 ) ، وهو ظاهر المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ( 4 ) . للأصل . والاختلاف العظيم في الدعاء الوارد فيها . وإطلاق الروايات المتضمنة لأن الصلاة على الميت خمس تكبيرات ، الواردة في مقام البيان ، الدالة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك . والأصل يدفع بما مر . والاختلاف إنما يوهن في الوجوب لو كان المدعى وجوبه أمرا معينا واختلف فيه ، دون ما إذا كان الواجب هو القدر المشترك بين المختلفات ، وكان الاختلاف في الخصوصيات كما في المقام . والإطلاق إنما يفيد لو كان السؤال عن الصلاة . والظاهر من الروايات المذكورة كون السؤال والجواب فيها إنما هو بالقياس إلى خصوص التكبير ومقداره ; لكونه محل الخلاف بين الخاصة والعامة ، ولذا لم يذكر سائر الواجبات من النية
--> ( 1 ) في ص 301 . ( 2 ) الكافي 3 : 187 الجنائز ب 57 ح 2 ، التهذيب 3 : 196 / 450 ، الوسائل 3 : 67 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 3 . ( 3 ) الشرائع 1 : 106 ، النافع : 40 . ( ها ) مجمع الفائدة 2 : 434 .