المحقق النراقي
296
مستند الشيعة
أجده ( 1 ) ، وعن المنتهى : أنه اتفاق علمائنا ( 2 ) ; له ، ولأصالة عدم مشروعية الاقتداء بغير ما اتفقوا عليه ، وإطلاق ما دل على اعتبارها في إمام الجماعة . ويمكن القدح في الأول : بعدم الحجية . وفي الثاني : بأن عمومات مشروعية الجماعة هنا من غير تقييد - كما يأتي - تثبت الشرعية ، وتدفع الأصالة . وفي الثالث : بمنع إطلاق يشمل المسألة ; لأنه بين متضمن للفظ الصلاة الغير الصادقة هنا على الحقيقة ، ومطلق لا يعلم صدقه على إمام الصلاة مطلقا ، بل تحتمل إرادة إمام الملة . ولذا ناقش في اعتبارها المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، قال بعد ذكر اشتراط العدالة وأنه محل تأمل : إذ لا دليل على الاشتراط هنا ، مع أنه لا يتحمل شيئا وليس إلا تقدم صورة ، إلا أن يكون إجماعا ( 3 ) . وكذا في الذخيرة ، فقال : إن للمنازعة فيه مجالا ; لعموم النص ، وعدم كونها صلاة حقيقة ( 4 ) . ومراده من النص ليس نصوص صلاة الميت ; لأن عمومها لا يكفي في تعميم الإمام ، فإن جواز صلاة كل أحد لا يثبت مشروعية الائتمام به ومطلوبية متابعته . إلا أن يقال : إن الصلاة تشمل الجماعة أيضا ، ومشروعية الصلاة لكل أحد ولو جماعة تستلزم مشروعية الاقتداء به . ولكن فيه تأمل . بل المراد النص الدال على الجماعة هنا ، كالرضوي الأخير في الهاشمي ، حيث يشمل غير العادل منه أيضا ( 5 ) ، وصحيحة زرارة : المرأة تؤم النساء ؟ قال :
--> ( 1 ) الرياض 1 : 204 . ( 2 ) المنتهى 1 : 451 . ( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 459 . ( 4 ) الذخيرة : 335 . ( 5 ) راجع ص 284 .