المحقق النراقي

288

مستند الشيعة

فلا يضر عدم استفادة المراد من الأولى من الأخبار المتقدمة . بل قيل باستفادته منها أيضا ( 1 ) ; لدلالة تتبع النصوص على أن المراد بالأولى مطلقا المستحق للميراث ، كما في المرسل : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : " يقضيه أولى الناس به " ( 2 ) . فقد أطلق الأولى وأراد الأولى بالميراث . ولذا ورد في الصحيح مثله مبدلا لفظة " به " بقوله " بميراثه " ( 3 ) . وكما في صحيحة الكناسي المتقدمة . ولكن فيه نظر ; إذ قد ورد في النصوص الأولى مطلقا بمعنى آخر أيضا ، قال الله سبحانه : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 4 ) . وفي الخبر : قال النبي صلى الله عليه وآله : " ألست أولى بكم من أنفسكم " ( 5 ) . وكون المراد به في المرسل ذلك ممنوع ; فإنه لا يقضيه الأب والجد والأم وباقي المستحقين للميراث غير الابن الأكبر ، عند الأكثر ، وظاهر أنه ليس بالأولى بالميراث مطلقا . ومنه يعلم أن وروده في الصحيح أيضا لا يخلو عن تجوز . وكذا لا نسلم أن المراد منها في صحيحة الكناسي الأولى بالميراث خاصة وإن كان كذلك واقعا . ب : قد ظهر مما ذكر أولوية كل طبقة مقدمة في الإرث على المتأخرة فيها . وأما أهل كل طبقة واحدة فقالوا فيهم : الأب أولى من الابن ، والجد للأب

--> ( 1 ) الرياض 1 : 203 . ( 2 ) الوسائل 8 : 278 أبواب قضاء الصلاة ب 12 ح 6 ، نقله عن كتاب غياث سلطان الورى للسيد ابن طاووس . ( 3 ) الكافي 4 : 123 الصيام ب 44 ح 1 ، الوسائل 10 : 330 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 . ( 4 ) الأحزاب : 6 . ( 5 ، تفسير القمي 1 : 174 .